تخطَّ إلى المحتوى

أراك سقيما كثير العلل

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

أراكَ سقيماً كثير العللْ

وحالُكَ أدْهى منَ المحتملْ

ولستَ بداء الجِسُومِ تُعاني

ولكنّ عقلك فيه الخَللْ

أبَيْتَ تمسَّ عنانَ المعالي

ورُحْتَ تُمنِّي حضيض الزللْ

فلا أنتَ مما أبانَ اعتذاراً

ولا أنتَ مما عراهُ الخجلْ

فإنّ المعالي بعزٍّ تُنادي

على كلّ فردٍ بغير كَللْ

ولكنّ طبعك يأبى اتصالاً

بسعد المآل وفأل الأملْ

فإن كنت تسعى لصيدٍ ثمينٍ

فكيف يجيئُك دون عملْ

وما قد علمنا انهمار غيوثٍ

بغير سحابٍ وريحٍ حَملْ

وكلّ دَنيٍّ يروم اقتراباً

وكلّ سَميٍّ عَلتْهُ الحُللْ

فخذ باليمين قياد الأمور

وسُقْ ذي الأماني بطرف المُقلْ

فلا عيب فيك إذا عشتَ رأساً

ولكنْ يعيبك عيشُ السَفلْ

فإن قلت عيشي بقيدي أمانٌ

مهابة عِتْقٍ يُدَنِّي الأجلْ

يردُّ عليك زمانٌ خؤونٌ

وهل نال خُلْداً كثير الوجلْ

عتابٌ لنفسٍ تصوغ اللآلي

وتُسْرجُ كوناً إذا ما اكتحلْ

إذا كان نجمٌ يؤمُّ العوالي

فإنه أنت بحِكُم الأزلْ

فأنت المنادى وأنت المنادي

بصوغ البديع وعذب الجُملْ

وكونك يحلو بعزف الغوالي

من المفردات وسحر الأُوَلْ

فإنْ قلتَ أخشى مبادئ فكري

تُباعُ ويضرب بيَّ المثلْ

ويصبح فني بسوق النخاسة

سَبْياً يُذَلُّ بكل الحِيَلْ

لقلتُ خلاقك يأبى انصياعاً

لغمط الرجال وصنوٍ جهَلْ