تخطَّ إلى المحتوى

قالوا ترجل فارس الصولات

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

قالوا ترجَّلَ فارسُ الصَوَلَاتِ

مات الذي ما عاش كالأمواتِ

والعينُ تبكي من مرارة فقدهِ

والقلبُ يُذْكِي حُرقة الحسراتِ

يا صبرُ ما لكَ خُنْتَ فيَّ تَجَلُّدِي

ورويتَ خدِّي هادر العَبَراتِ

لا كنتُ إنْ جفَّتْ مَحَاجرُ أعْيُني

أو خانني طرفٌ من الهفواتِ

يا سيدي ومدادُ حرفي نازفٌ

قد غال ثغري سارق البسماتِ

هل غاب حقاً من تَضَلَّع بالهدى

ليُنير فينا حالك الظلماتِ

هذا الذي يحلو المقال بصوتهِ

لمَّا يقول يَصِحُّ من طُرقاتِ

ويَذُبُّ عن عِرضِ النبيِّ بحرقةٍ

لو كاذبٌ ألْقَى فِرى الشُّبهاتِ

من كان مدرسة الحياة يَصُبُّها

كالماءِ يروي نابتَ الفلواتِ

حرسُ الحدودِ على الثغور رجالها

أُسُدٌ لدين الله من غَدرَاتِ

والزهرُ بالفردوس ينشرُ عطرهُ

والفضفضاتُ تفيض بالحسناتِ

يا شارح الكلم الرصين بحكمةٍ

ومبيِّن الأوهام عند رواةِ

وكأنّ شخصك عابرٌ من أزمنٍ

صحبتْ وكيعَ ويحيَ في الطرقاتِ

والنطقُ فيك شِريعةٌ محمودةٌ

والصمتُ أندى من يدِ السرواتِ

والموتُ يُطفئ كلّ نورٍ قد سرى

بالأرض إلا زاهر الصفحاتِ

والعلمُ فيك روافدٌ سيَّاحةٌ

كالبحر فاض بنائر الصدفاتِ

يا أمة الإسلام جئتُ مُعزِّيَاً

في عالمٍ ما غاب عن نظراتِ

والحقُّ أنّ مماتنا لو فاتنا

علمُ الحوينيْ الطيِّبِ الثمراتِ

يا ربّ جاءك وارثٌ في جُبَّةٍ

كانت تفيضُ على الورى بعظاتِ

فارحم عُبيدَك إذ أتاك وزادُهُ

حُبُّ الحبيبِ ودمعةُ الخلواتِ