يقولون عني لستُ مثلك أُغرمُ
وهذا فؤادي في الهوى يَتَرَنَّمُ
فديتك عمري مبتداه لقاؤنا
وقبل لقاك الحب كان يُحَرَّمُ
فخذ من سهاد العين صبو صبابتي
لعلّ لجرح الجفن قلبَك يرحمُ
ولا تَدَعِ الواشيْ يحيك صدودنا
أما لوشاة الغدر حِرْزٌ يُعَلَّمُ
أيا زائري كيف الغرام سلوتهُ
وصدَّقت ظلماً كيف تهنا وتنعمُ
أتسلى طريقا كم مشيناه خلسةً
وأعشاش عصفور الكناريَ تَنْغُمُ
أتقسو على لبلابةٍ وبلابلٍ
لكم شاقهم رؤيا خدودك تُكْرمُ
عجبت لأمر الصبر كيف احتملتهُ
وإني لعمري كان فيَّ يُهدِّمُ
فوا أسفا قد ضلَّ خلِّي طريقهُ
وراح يُمنِّي بلجة الصبح تَنْجُمُ
فمن قائلٍ شَرِّقْ لعلك تهتدي
ومن قائلٍ قَبِّلْ فإنك تسلمُ
فقلت حبيبي هاك صدري هلُمَّ لي
فإنك لو أزمعت هجريَ تأثمُ
فعاد ربيع العمر يمحو ثغامةً
رعت بين أكناف الصبا تتعلْقمُ