هبَّ الحنين وفي مَرساةِ أعينُها
هاجتْ عفيفاتُ موجٍ كالثريَّاتِ
تَتْرى كزخة عطرٍ بالجوى هطلتْ
فوق القلوب فطاشتْ بعد إخباتِ
تُرى علامَ بكت عيني مواجِعَها
عُصفورة الجنة الغناء بالذاتِ
كم من دموعٍ جرتْ أضواؤها شُهباً
أمام عيني وما حلَّتْ بمشكاتي
أمست تحوم على أفلاك مسرحها
عسى تُلاقي حبيبا كالحكاياتِ
فما تُلاقي سوى ليلٍ يُسجِّرُها
في عُمق ألحان أحزان النهاياتِ
كأن كلَّ جريحٍ حَسْب شِرعتهِ
نحن الشقيقان في أعراف مأساةِ
ابنُ السبيل وإلفُ الحزن يجمعهم
شوقُ العطاش ونجمٌ بالسماواتِ
نبكي كثيراً وما تَلقى مدامعُنا
قلباً يواسي ولا كفّا كممْحاةِ