نَالَهُ مِن زَمَانِهِ مَا أَمَضَّهْ
وَ كَأَنَّ الأَفرَاحَ بِالجَفنِ غَمضَةْ!
يَتَشظَّى بِفكرِهِ لَيسَ يَدرِي
أَهوَ حَيٌّ أَم بَاتَ يُنكِرُ بَعضَهْ؟!
يَتَوضَّا بِشَكِّهِ كُلَّ يَومٍ
كَي يُقِيمَ الغَدَاةَ بِالظَنِّ فَرضَهْ
فِيهِ مَنفَاهُ لَيسَ يَدرِي ضَيَاعَاً
غُربَةُ الرُوحِ قَد طَوَت عَنهُ أَرضَهْ
كُلَّمَا رَمَّمَ الفُؤَادَ لِيحيَا
أَضمَرَ العُمرُ فِي لَيَالِيهِ نَقضَهْ!
مَلَّ مَشيَاً وَ دَربُهُ مَلَّ حَتَّى
أَعلَنَ الدَربُ بِالزَوَابِعِ رَفضَهْ
أَيُّ شَيءٍ يَقُولُ حُرٌّ شَرِيفٌ
وِ سِياقُ الكَلامِ لِلمَحوِ عُرضَةْ؟!
أَصبَحَ الحَقُّ فِكرَةً وَ احتِمَالاً
وَ تَحلَّي الجَمِيعِ بِالكُفرِ نَهضَةْ!
أَصبحَ المَرءُ إِن أَنَابَ اعتِقَادَاً
يُجمِعُ البَعضُ بِالبَراءَةِ بُغضَهْ!
أَصبَحَ الغَابُ دُونَ لَيثٍ وَ بَأسٍ
وَ غَدَتْ تَحكُمُ الخَلاَئِقَ أَرْضَهْ!