عَذِيرِيَ مِنْ هَمٍّ تَجدَّدَ طَارِقُهْ
إِذَا قُلتُ يَهدَا ثَارَ بِالفِكرِ مُقْلِقُهْ
فَورقَاءُ شِعرِيْ قَدْ عَلَتْ أَيكَةَ الأَسَىْ
لِتُرسِلَ نَوْحَاً بِالرَويِّ تَشوُّقُهْ
أَبِيتُ بِلَيلِيْ لاَخَيَالٌ يَزورُنِيْ
لِيُحيِيْ وِ إِنْ كِذبَاً لِمَا أَنتَ مُخلِقُهْ
يُمِضُّ فُؤَادِيْ أَنْ بَقِيتُ عَلىْ الهَوَى
أُلملِمْ عَهدَاً مَافتِأْتَ تُمَزِّّقُهْ
لَقدْ خَانَنِيْ فِيكَ الغَدَاةَ تَجَلُّدِيْ
وَمَاخَانَنِيْ يَومَاً وَلاَ زَلَّ مَنطِقُهْ
وَقَدْ كُنتُ ذَا قَلبٍ أَبِيٍّ مُمَنَّعٍ
فَذَلَّ أَسِيرَاً لِلَّذِيْ أَتَذوَّقُهْ
وَمَا أَنَا بِالخِبِّ الذِي جَانبَ التُّقَى
لِيَشقَى بِمَا يَهوَىْ وَيُخْشَىْ تَمَلُّقُهْ
أَطَعتُ رَسِيْسَ الشَوقِ فِيْ ذِكرِ جَانِفٍ
وَمُوقِدِ هَمٍّ فِيْ حَشايَ تَحرُّقُهْ
فَلَمْ يُثنِهِ أَنِّيْ عَلَىْ البُعدِ تَالِفٌ
ولاَ هَزَّهُ يَومَاً بِأَنِّيَ أَعشَقُهُ
فَيَا لَفُؤَادٍ أَنَّ مِنْ فَرْطِ وَجْدِهِ
ويَا لِشَجِيٍّ لَمْ يُجِرْهُ تَخَلُّقُهْ