الحُزنُ مُتَّخِذُ قَلبِي كَمَا وَطَنٍ
والحُبُّ وَسطَ مَنَافِي الشَوقِ مَسفُوحُ
والذِكرَيَاتُ كَمَا أَرضٍ تَنَاوشَهَا
يَومُ الحَصَادِ وَ مَا عَادَت لَهَا الرُوحُ
مَنَاجِلُ البُعدِ قَد جَزَّت أَزَاهِرَهَا
عِندَ التَفتُّحِ لَم يُؤذَن لَهَا الفَوحُ
أَوجَاعُ رُوحِيَ فِي دَربِي تَقَلُّبُها
وكَأنَّها شَجَرٌ أَودَت بِهِ الرِيحُ
أَسيرُ وَ سطَ لَفِيفِ الخَلقِ مُبتَسِمَاً
ولِي فُؤَادٌ مَع الأَفرَاحِ مَقروحُ
أُضَمِّدُ الجُرحَ لِلشَاكِينَ مُعتَذِرَاً
وكُلَّ يَومٍ أَنَا بِالجُرحِ مَذبُوحُ
بِمُديَةِ القَهرِ آلامِي تُعَاوِدُنِي
أَنَّى أَنُوحُ وَ صَوتِي الدَّهرَ مَبحُوحُ؟!
وَهبتُهَا جَسَدِي بِالصَبرِ مُدَّرِعَاً
قَاومتُهَا زَمَنَاً وَ كَأَنَّنِي نُوحُ
وهَبتُهَا جَسَدِي فَاستَطعَمَت أَمَلِي
قَاوَمتُ قَاوَمتُ لكِن خَارَتِ الرُوحُ!