أَنَا فِي الْوَرَى نَاحَتْ رِكَابِي
وَتَعَفَّرَ جَبِينِي بِنَزْفِ الشَّقَاءِ
فَهَانَتْ فَوْقَ الْأَرْضِ نِعَالِي
وَاشْتَدَّ مِنْ أَثَرِ وَطْئِي الدَّاءِ
وَلَبِسَ نَحْرِي طَوْقَ وِثَاقِي
وَأَهَمَّتْ عَلَيَّ نَوَازِلُ الْقَضَاءِ
وَرَكِبَ النَّدَمُ صَهْوَةَ عَاتِقِي
وَتَاهَتْ فِي الْغَيْبِ الْأَسْمَاءُ
وَأَسْكَرَ الْفِرَاقُ كَأْسَ قَاتِلِي
فَغَفَتْ فِي ذَاكِرَتِي الْأَشْيَاءُ
وَنَسِيتُ فِي الْغُرْبَةِ أَعْتَابِي
وَسَنِينُ الْعُمْرِ وَلَّتْ فِي جَفَاءٍ
وَفَوْقَ الْهَامَةِ تَرَبَّعَ بَيَاضِي
وَرَدَدْتُ الْحَوْضَ أَرْجُو سِقَاءً
وَمَا جَنَيْتُ مِنْهُ إِلَّا عَذَابَاتِي
فَخُنْتُ نَفْسِي وَآلَفْتُ الْأَعْدَاءَ