تَشَقَّقَ صَفْحُ كِتَابٍ عَنْ مَدًى أَزَلِ
فَفَاضَ بَحْرٌ وَشِرْعَانٌ مِنَ الأَمَلِ
وَهَبَّتِ الرِّيحُ مِنْ أَعْمَاقِ ذَاكِرَةٍ
تُجَادِلُ الصَّمْتَ عَنْ مَعْنًى وَعَنْ سُبُلِ
سَفِينَةُ الحُلْمِ، لا مِرْسَاةَ تَعْرِفُهَا
إِذَا تَقَدَّمَهَا الإِيمَانُ بِالرِّحَلِ
وَطِفْلَةٌ وَقَفَتْ وَالعُمْرُ فِي بَصَرٍ
يَسْتَقْرِئُ الأُفُقَ الْمَخْضُوبَ بِالزَّوَلِ
تَرَى الْمُحِيطَ نُصُوصًا لَا نِهَايَةَ لَهَا
وَتَقْرَأُ الْمَوْجَ تَأْوِيلًا مِنَ الأَجَلِ
فَمَا الْكِتَابُ سِوَى دُنْيَا نُمَزِّقُهَا
لِنَكْتُبَ الْحُلْمَ تَارِيخًا مِنَ الْعَمَلِ
وَمَنْ أَطَاعَ سُكُونَ الصَّفْحِ مَا أَبْصَرَتْ
عَيْنَاهُ إِلَّا صَدًى يَشْقَى بِلا أَمَلِ
هُنَا يُوَلَدُ الإِنْسَانُ حِينَ يُغَامِرُ
وَيَخْرُجُ النُّورُ مِنْ خَرْقٍ وَمِنْ جُرُؤِ