أضنيت قلبي بالتعلة والمنى
يا من سلوت الصب فاذكر عهدنا
يا من تغار الطير من أجفانه
والزهر ماس على الخميلة وانثنى
يا من شدا عذب الكلام قصائدا
ما عاد يخفى للعواذل سرنا
رفقا بقلب قد تداعى في الهوى
كم ذاق هجرا من وصالك ما جنى
أ وتدعي منك الوصال سجية؟
كلا وقلبك للأحبة ما حنا
ساهرت نجما أشتكيك ويشتكي
جورا وعاين كل أشكال الضنى
عهد الصبا ولى فما من عودة
يا ليتنا عدنا لعهد ليتنا
دمعي يسيل وعبرتي مهراقة
والدمع يفضح كل سر بيننا
كاتمته زمنا عسى ولعلني
وأقول سقيا تلك أيام الهنا
وركبت بحر العاشقين أجوبه
ضل السفين وما وصلت لشطنا
يجتاحني موج الأحبة هادرا
والريح تعصف بالأماني والمنى
أشتاقه شوق الغريق الى الهوى
أشتاقه شوق البلابل للغنى
وأنا القتيل ولست أنكر أنني
خارت قواي فكيف أخفي وجدنا؟
وأنا المعنى والحبيب يسومني
هجرا وأصرخ ويلنا يا ويلنا
وأنا المسجى... سهم عينك صابني
وسط الحشا والرمش يفتك إن دنا
وتبسمت تلك اللمى فحسبتها
زهر الربا فاحت لتروي عشقنا
وتمايلت وسط الخميل كغادة
حوراء إن ضحكت ستشفي جرحنا
وتلاعبت بالطرف حسنا تنثني
عزفت بقيثار شجي لحننا
وعنادل العشاق تقفو أثرها
وترجع اللحن الذي يحلو لنا
وكلوم قلب بالجراح تفتقت
عجز الأساة بطبها وبطبنا
يا نهلة الظمآن يا قطر الندى
يا غيمة تسقي جديب ربوعنا
جودي بوصل للحبيب فقد برت
كبدي المواجع... قد بدا مني الونى