يا من هواه أعزّهُ وأعزني
كُل الدروبِ الى هواكَ تَدُلّني
إني إتخذتكَ بلسماً لمواجعي
ورسمتُ في عينيكَ واحةَ موطني
يمّمْتُ شطركَ حالماً بتقربٍ
أسقَيْتني كأسَ الهوى أثْمَلْتَني
ما مِلتَ يوْماً عن هَواكَ ولمْ تَخُنْ
صِدقَ الهوى يا مُلهِمي عَلَّمْتَني
هَبَّ النسيمُ مخاتلاً لِصبابتي
فانهالَ عِطرُكَ كالصباحِ وضَمّني
عِطْرٌ أنا يَجْتاحُ أرجاءَ المدى
هذا أنا من يوم أنْ أحبّبْتني
جادَ الزّمانُ بفيضِ بِشرِكَ مُغدِقا
يا باذِخاً بالوصلِ أنت مَلَكْتني
ولأمشِينّ على الدروبِ وأنتشي
وأهيمُ مُخْتالاً أقولُ عَشِقتني
رانَ الهوانُ عليّ ردحاً هَدَّني
مُذْ صرت لي يا مُهجتي أنصفتَني
ولأمْدَحَنكَ عندَ سلطانِ الهوى
ليُبَجِّلَنَّكَ مثلما بَجَّلْتَني
ولأسْهَرنَّ لأدعُونّ مُطَولا
يسقيك ربي مثلما أسقيتني