تخطَّ إلى المحتوى

إن العواذل قد أتعبنني نصبا

البسيط

٣٤ بيت

المتفرقات

إِنَّ العَوَاذِلَ قَدْ أَتْعَبْنَنِي نَصَبَا

وَخِلْتُهُنَّ ضَعِيفَاتِ الْقُوَى كُذُبَا

الْغَادِيَاتُ عَلَى لَوْمِ الفَتَى سَفَهًا

فِيمَا اسْتَفَادَ وَلاَ يَرْجِعْنَ مَا ذَهَبَا

يَا أَيُّهَا الرَّاكِبُ المُزْجِي مَطِيَّتَهُ

لاَ نِعْمَةً تَبْتَغِي عِنْدِي وَلاَ نَسَبَا

اِعْصِ الْعَوَاذِلَ وَارْمِ اللَّيْلَ عَنْ عُرُضٍ

بِذِي سَبِيبٍ يُقَاسِي لَيْلَهُ خَبَبَا

نَابِي الْمَعَدَّيْنِ خَاظٍ لَحْمُهُ زِيَمٌ

سَامٍ يَجُذُّ جِيَادَ الْخَيْلِ مُنْجَذِبَا

مِلْءِ الْحِزَامِ إِذَا مَا اشْتَدَّ مَحْزِمُهُ

ذِي كَاهِلٍ وَلَبَانٍ يَمْلأُ اللَّبَبَا

يَظَلُّ يَخْلُِجُ طَرْفَ الْعَيْنِ مُشْتَرِفًا

فَوْقَ الإِكَامِ إِذَا مَا انْتَصَّ وَارْتَقَبَا

كَالسَّمْعِ لَمْ يَنْقُبِ البَيْطَارُ سُرَّتَهُ

وَلَمْ يَدِجْهُ وَلَمْ يَضْرِبْ لَهُ عَصَبَا

عَارِي النَّوَاهِقِ لاَ يَنْفَكُّ مُقْتَعَدًا

فِي المُطْنِبَاتِ كَأَسْرَابِ القَطَا عُصَبَا

تَرَى العَنَاجِيجَ تُمْرَى بَعْدَ مَا لَغِبَتْ

بِالقِدِّ مَرْيًا وَمَا يُمْرَى وَمَا لَغِبَا

يُدْنِي الفَتَى لِلْغِنَى فِي الرَّاغِبِينَ إِذَا

لَيْلُ التِّمَامِ أَهَمَّ الْمُقْتِرَ العَزَبَا

حَتَّى يُصَادِفَ مَالاً أَوْ يُقَالَ فَتًى

لَاقَى الَّتِي تَشْعَبُ الْفِتْيَانَ فَانْشَعَبَا

إِنَّ انْتِيَابَكَ مَوْلَى السَّوْءِ تَسْأَلُهُ

مِثْلُ القُعُودِ وَلَمَّا تَتَّخِذْ نَشَبَا

إِذَا افْتَقَرْتَ نَأَى وَاشْتَدَّ جَانِبُهُ

وَإِنْ رَآكَ غَنِيًّا لَانَ وَاقْتَرَبَا

وَذُو الْقَرَابَةِ عِنْدَ النَّيْلِ يَطْلُبُه

وَهْوَ الْبَعِيدُ إِذَا مَا جِئْتَ مُطَّلِبَا

لاَ يَحْمِلَنَّكَ إِقْتَارٌ عَلَى زَُهَُد

وَلاَ تَزَلْ فِي عَطَاءِ اللهِ مُرْتَغِبَا

لاَ بَلْ سَلِ اللهَ مَا ضَنُّوا عَلَيْكَ بِه

وَلاَ يَمُنُّ عَلَيْكَ المَرْءُ مَا وَهَبَا

أَلاَ تَرَى أَنَّمَا الدُّنْيَا مُعَلِّلَةٌ

أَصْحَابَهَا ثُمَّ تَسْرِي عَنْهُمُ سَلَبَا

بَيْنَا الْفَتَى فِي نَعِيمٍ يَطْمَئِنُّ بِه

رَدَّ البَئِيسَ عَلَيْهِ الدَّهْرُ فَانْقَلَبَا

أَوْ فِي بَئِيسٍ يُقَاسِيهِ وَفِي نَصَبٍ

أَمْسَى وَقَدْ زَايَلَ الْبَأْسَاءَ وَالنَّصَبَا

وَمَنْ يُسَوِّي قَصِيرًا بَاعُهُ حَصِرًا

ضَيْقَ الْخَلِيقَةِ عَثَّارًا إِذَا رَكِبَا

بِذِي مَخَارِجَ وَضَّاحٍ إِذَا نُدِبُوا

فِي النَّاسِ يَوْمًا إِلَى الْمَخْشِيَّةِ انْتَدَبَا

لاَتَكُ ضَبًّا إِذَا اسْتَغْنَى أَضَرَّ وَلَمْ

يَحْفِلْ قَرَابَةَ ذِي قُرْبَى وَلاَ نَسَبَا

اللهُ يُخْلِفُ مَا أَنْفَقْتَ مُحْتَسِبًا

إِذَا شَكَرْتَ، وَيُؤْتِيكَ الَّذِي كَتَبَا

مِثْلِي يَرُدُّ عَلَى الْعَادِي عَدَاوَتَهُ

وَيُعْتِبُ المَرْءَ ذَا القُرْبَى إِذَا عَتَبَا

تَحْمَى عَلَيَّ أُنُوفٌ أَنْ أَذِلَّ وَلَا

يَحْمِي مُنَاوِئُهَا أَنْفًا وَلاَ ذَنَبَا

أَنَا ابْنُ أَعْصُرَ أَسْمُو للعُلَى وَتَرَى

فِيمَنْ أُقَاذِفُ عَنْ أَعْرَاضِهِمْ نَكَبَا

إِذَا قُتَيْبَةُ مَدَّتْنِي حَوَالِبُهَا

بِالدُّهْمِ تَسْمَعُ فِي حَافَاتِهَا لَجَبَا

مَدَّ الْخَلِيجِ تَرَى فِي مَدِّهِ تَأَقًا

وَفِي الغَوَارِبِ مِنْ آذِيِّهِ حَدَبَا

لاَيَمْنَعُ النَّاسُ مِنِّي مَا أَرَدْتُ وَلا

أُعْطِيهِمُ مَا أَرَادُوا، حَُسْنَ ذَا أَدَبَا

لاَ تُخْفَضُ الْحَرْبُ لِلدُّنْيَا إِذَا اسْتَعَرَتْ

وَلاَ تَبُوخُ إِذَا كَنا لَهَا شُهُبَا

حَتَّى نَشُدَّ الأَسَارَى بعدَ مَا فَزِعُوا

مِنْ بَيْنِ مُتَّكِئٍ قَدْ فَاظَ أَوْ كَرَبَا

سَائِلْ بِنَا حَيَّ عِلْبَاءٍ فَقَدْ شَرِبُوا

مِنَّا بِكَأْسٍ فَلَمْ يَسْتَمْرِئُوا الشُّرُبَا

إِنَّا نَحُسُّهُمُ بِالمَشْرَفِيِّ وَهُمْ

كَالهِيمِ تُغْشَى بِأَيْدِي الذَّادَةِ الْخُشُبَا