بالأمسِ كنتُ مجهدا مسّاقطاً
وريقةً في قعرِإعصارٍ العناءْ
النومُ خلاني وسادت ظُلمتي
والهمُّ أهداني لغيلانِ الجفاءْ
والصحو جزّ بهجةً لملمتُها
وخلتُ بخْتي ضاعَ مني لانتهاءْ
أوصدتُ في وجه الأنام معقلي
ورحتُ انساني بشعرٍ وغناءْ
فاستنفَرَتْ آلام غربتي وقد
تسارَعَتْ فوضايَ تسري كالوباءْ
أتيتني كعسجدٍ من جنةٍ
فاسْتَبْشَرَتْ مدائني بالانتشاءْ
مذ شعّ نورِكِ الخرافيْ في مدايْ
أيقنتُ ان السعدَ آتٍ والهناءْ
يا ديمةً من مُزنِها عودي ارتوى
غيداقةٌ يا سر قلبي كالسماءْ
أسْقَيْتِ قحطي بعد جدبٍ هدّني
يا زمزما أسقى أواري طُهرَ ماءْ
مسلوبة كانت سنيني يا أناي
ممجوجة رحيقها مَحضُ هباءْ
أقبلتُ غيرَ مدبر لأنني
لمحتُ في عينيكِ سحراً ونقاءْ
تيهي دلالا يا أناي وانتشي
فالقلبُ يهواكِ لانكِ ابتداءْ