أَتَيْتُ طَبِيبَ القَوْمِ أَشْكُو صَبَابَتِي
وَفِي الصَّدْرِ نَارٌ لَيْسَ عَنْهَا عُدُولُ
فَقَالَ تَعَظَّمْتَ المَوَاجِعَ يَا فَتَى!
فَقُلْتُ هَوَى الْغِيدِ المِلَاحِ ثَقِيلُ
وَجَسَّ طَبِيبِي النَّبْضَ، فَارْتَاعَ عِلْمُهُ
وَقَالَ عَرَاكَ الخَطْبُ، وَهْوَ جَلِيلُ!
هُنَا خَفَقَانٌ لَا يُطَابِقُ طِبَّنَا!
وَقَلْبٌ بِسَاحَاتِ الْغَرَامِ قَتِيلُ!
فَقُلْتُ تَرَفَّقْ يَا حَكِيمُ، فَإِنَّنِي
خَبِيرٌ بِأَدْوَاءِ الوَرَى.. وَعَلِيلُ!
أَنَا الطِّبُّ إِنْ عَزَّ الدَّوَاءُ بِأَرْضِكُمْ
وَلَكِنَّنِي قُدَّامَهَا لَذَلِيلُ!
سَبَتْنِي الَّتِي فِي طَرْفِهَا حَتْفُ فَارِسٍ
وَسَيْفُ حَنِينِي فِي الدِّمَاءِ يَصُولُ
تَيَقَّنَ أَنَّ العِلْمَ يَعْجَزُ دُونَهَا
وَأَنَّ عِلَاجَ العَاشِقِينَ وُصُولُ!
فَقَالَ خُذُوا هَذَا المُتَيَّمَ نَحْوَهَا
فَلَيْسَ لَهُ إِلَّا اللِّقَاءَ بَدِيلُ!