لَمَّا سَمِعْتُ الْأَشْرَمَ الضَّئِيلا
أَتَى يُزَجِّي خَيْلَهُ وَالْفِيلا
وَجَحْفَلاً كَاللَّيْلِ مُسْتَحِيلا
يَمْلَأُ حَزْنَ الْأَرْضِ وَالسُّهُولا
تَخالُ صَوْتَ الضَّرْبِ وَالصَّهِيلا
صَوْتَ دَوِيِّ النَّحْلِ أَوْ عَوِيلا
مَنْ يَرَهُمْ فِي مَجْمَعٍ نُزُولا
يَفْزَعْ وَيَنْظُرْ مَنْظَراً جَلِيلا
دَعَوْتُ رَبِّي دَعْوَةً هَزُولا
دَعْوَةَ مَنْ قَدْ خافَ أَنْ يَزُولا
وَاللهُ فِي الْجَيْشِ أَجابَ الْقِيلا
وَلَمْ يَكُنْ ناصِرُهُ مَخْذُولا
هُوَ الَّذِي رَعَى الخليلا
صَبَّ عَلَى أَبْرَهَةَ السِّجِّيلا
وَالطَّيْرُ مِنْ فَوْقِهِمْ مُثُولا
فَأَمْطَرَتْهُمْ مَطَراً وَبِيلا
فَوَقَعُوا صُعْرَ الرُّؤُوسِ مِيلا
كَالزَّرْعِ تَلْقَى رَأْسَهُ مَأْكُولا