مَنَعْتُ مِنْ أَبْرَهَةَ الْحَطِيما
وَالنُّصْبَ مِنْ مَكَّةَ وَالْحَرِيما
وَكُنْتُ فِيما ساءَهُ زَعِيما
قُلْتُ لِقَوْمِي مَنْطِقاً عَظِيما
يا قَوْمِ أَبْلُوا مَشْهَداً كَرِيما
فَقالَ مَنْ يَسْتَجْهِلُ الْحَكِيما
أَبْرَهَةُ النَّاذِرُ أَنْ يَقُوما
عَلَى رَجا بَيْتِكُمُ مَهْدُوما
فَسارَ يُزَجِّي فِيلَهُ الْمَلُوما
يَدْعُو إِلَى مَآبِهِ يَكْسُوما
وَالْجَيْشَ مِنْ سَوادِهِ الصَّمِيما
فَسِرْتُ لا وَغْلاً وَلا سَؤُوما
حَتَّى الْتَقَيْنا مَوْقِفاً مَعْلُوما
بَيِّنْ بَياناً يَرْجُمُ الْهُمُوما
وَكانَ ذُو الْعَرْشِ بِنا رَحِيما
أَيَّدَنا وَأَهْلَكَ الظَّلُوما
بِالطَّيْرِ إِذْ تَرْمِيهِمُ جُثُوما
مُرَسَّلاتٍ سُوِّمَتْ تَسْوِيما
قَذْفَ الْيَهُودِ الْعاهِرَ الْمَرْجُوما
فَأَصْبَحُوا وَفِيلُهُمْ رَمِيما
تَخالُهُمْ فِي الْمُلْتَقَى هَشِيما
وَعُدْتُ لا مُودٍ وَلا مَذْمُوما
قَدْ فَلَجَتْ حُجَّتِي الْخُصُوما