تعبتْ إلهي النفسُ من ترحالي
وتشقّقتْ قدماي من تجوالي
أسعى بدربٍ كالشتاءِ ربيعه
وأسيرُ في طينٍ مع الأحمالِ
أدنو لهذي الباب أطلبُ حاجتي
وأدقُّ تلك الباب من أهوالي
كلّتْ كتوفي طارقًا متوسّلا
والعسرُ يشدو ناطرًا لوصالِ
هذا يجرُّ مؤمّلا في كبْره
والآخر الموعود بالأقوالِ
أسعى إليهم والكلابُ سياجهم
نبحتْ على المحتاج والمحتالِ
أسعى لأيدٍ لم تجاملْ سائلاً
لكنّما حججٌ على الجهّالِ
أجري لأبوابٍ وإنّي موقنٌ
بخلاء خلف البابِ والأقفالِ
خجلي يدثّرني ويُدمعُ مقلتي
ويزيدُ في همّي وفي أكبالي
وإذا قصدْت لباب عبدٍ راجياً
فالقلبُ يطرقُ للسماءِ بحالي
إنّي أتيتك يا ألهي مثقلًا
خجلانَ من طلبي ومن آمالي
كم باب غيرك قد طرقتُ مناشداً
سدّتْ أمام الناس للأذلالِ
كم مرّتٍ فيها رجعتُ مرقّعًا
من بابِ غيرك والأسى بسلالِ
والله لم أذهبْ لغيرك رغبةً
أو أن ألوذَ بصاحبِ الأموالِ
لكنّها الأسبابُ نأخذُ بعضها
فلعلّها ترجى مع الأفعالِ
لم يُعط محتاجٌ ويُشبعُ جائعٌ
إلّا بأذن الخالق المتعالي
أرزاقنا كثرٌ وربّك واهب
يعطي على قدرٍ وبالمكيالِ
أسعى وإن قلّت حظوظي موقنًا
رزقُ الكريم يُنالُ بالأعمالِ