على مثلِ أيلول تنوحُ النوائحُ
وتَرشُفُ من ماءِ العيونِ القرائحُ
وماليَ لا أبكيهِ مجدًا وثورةً
تُغالُ وتستقوي عليها المصالحُ
على ظهرهِ المطعونِ ثارتْ عواصفٌ
وهُدتْ شماريخٌ وشِيدتْ ضرائحُ
وضُرِّجَ فينا ألفُ ألفِ مناضلٍ
وألفَ زبيريٍّ طَوتْهُ الصفائحُ
وشاختْ بأعمارِ الزهورِ عزائمٌ
كما شاخَ قهرًا في أساهُ المقالحُ
فماليَ لا أبكيهِ ميلادَ أمةٍ
لميقاتِه صارتْ تُساق الذبائحُ
وماليَ لا أبكيهِ أهلًا وموطنًا
وداريَ مهجورٌ وقلبيَ نازحُ
ومِنْ نصفِ قرنٍ كان للنورِ مولدٌ
وها أنا حتى الآنَ صبحيَ كالحُ
سلامٌ على أيلول يا قومِ إنّه
على مثلِه حقًا تنوحُ النوائحُ