ثِقْ أَنَّنِي بِكَ لَم أَعُدْ أَثِقُ
رُفِعَ المِدَادُ وَجَفَّتِ الوَرَقُ
يَا آخِرَ الأَنبَاءِ عَن وَجَعِي
كَذَبَ الحِوَارِيونَ أَو صَدَقُوا
سِيَانَ فِي جُرحِي تَنَكُؤهُم
مُتَجَمِّعِينَ وَإِن هُمُ افتَرَقُوا
مَرَّ المَرِيرُ، وَجَازَ مُصطَبَرِي
وَٱعتَدتُهُ وَٱعتَادَنِي القَلَقُ
وَنَشَرتُ آمَالِي الكِذَابَ عَلَى
حَبلِ المَوَاعِيدِ الَّذِي شَنَقُوا
فَالآنَ لَا أَخشَى تَخَالُفَهُم
أَو أَطمَئِنُّ إِذَا هُمُ اتَّفَقُوا
هَبنِي إِذَا نَادَمتَ كَأسَ صَفًا
أَعتَلُّهَا مِن هَذِهِ الرَّنِقُ
وَدَعِ الخَدِيعَةَ إِنَّ كُلَّ أَسَىً
لَكَ مِنهُ فِي أَحشَائِنَا حُرَقُ
لَن يَستَعِيدَ القَلبُ بَسمَتَهُ
مَادَامَ عَرَّافٌ وَمُرتَزِقُ
يَا أَطوَلَ الخَيبَاتِ فِي خَلَدِي
طَلَعَ الصَّبَاحُ وَمَا ٱنجَلَى الغَسَقُ
كَم حِلكَةٍ قَاسَيتُ وُحشَتَهَا
لَا الحُلمُ آبَ، وَلَا ٱرعَوَى الأَرَقُ!
دُنَيَا اليَمَانِيينَ مُعضِلَةٌ
قَدَمٌ أَزَلُّ، وَمَسلَكٌ زَلِقُ
طُبِعَت عَلَى نَزَقٍ؛ وَهَل لِسِوَى ال
أَحزَانِ مَن هُم أَهلُهَا خُلِقُوا!