تخطَّ إلى المحتوى

لا تؤمني بيإنني الكذاب

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

لاَ تُؤْمِنِي بِيإنَّنِي الكَذَّابُ

وَدَعِي كُرُومِيإِنَّهَا أَحْطَابُ

وَلْتَهْجُرِي عَطَشَ المَفَاوِزِ فِي دَمِي

لاَ تَأْمُلِي مُزْنِيفَهُنَّ سَرَابُ

فَأَنَا المُكَفَّرُ فِي المَحَبَّةِ دَائِمًا

وَهَوَايَ لِلَّعْنِ المُؤَبَّدِ بَابُ

وَهُدَاكِ فِي هَجْرِي فَخَافِي لَعْنَتِي

وَامْضِي لِدَرْبِكِ مَا عَلَيْكِ عِتَابُ

وَلْتَكْفُرِي بِالْمُفْتَرَى مِنْ آيِ عِشْ

قِي إِنَّنِي حَرْفٌ دَجَى وَضَبَابُ

مَا كُنْتُ فِي حَرَمِ الأَمَانِي نَاسِكًا

أَوْ كَانَ لِي فِي عِشْقِهِنَّ كِتَابُ

بَلْ كُنْتُ فِي شَرْعِ الصَّبَابَةِ بَاطِلاً

وَغَدًا غَوِيًّا مَا لَهُ مِحْرَابُ

فَاسْتَبْرِئِي مِنْ رِجْسِ قُرْبِي وَارْحَلِي

فَأنَا الغِوَايَةُ والمَدَى المُرْتَابُ

وَأَنَا الجَحِيمُ كَفُورَةٌ حَيَّاتُهُ

وَحَيَاتُهُ الأَوْجَاعُ والأَوْصَابُ

وَأَنَا الرَّجِيمُ صَلاَتُهُ مَرْدُودَةٌ

وَدُعَاؤُهُ في العَالَمِينَ تَبَابُ

وَأَنَا الصَّبَاحُ عَمِيَّةٌ لَفَتَاتُهُ

وَعُيُونُهُ كَفَرَتْ بِهَا الأَهْدَابُ

وأَنَا الخَزَايَا سَوْءَةٌ مَكْشُوفَةٌ

فَأَصَابِعٌ مُلْتَاثَةٌ وَذِئَابُ

وَأَنَا الأُحَيْمِقُ قَدْ رَأَى بَيْنَ الصَّحَا

رى رَوْضَهُ فَهَوَى بِهِ الحَطَّابُ

فَمَضَى يُسَافِحُ في الدَّيَاجِي حُلْمَهُ

وَحَوَاهُ في دَغْلِ الأَفَاعِي غَابُ

وأَنا الحَرَامُ زَنِيمَةٌ سَجَدَاتُهُ

ولُحُونُهُ الإعْوَالُ والتَّنْعَابُ

مَوْتِي حَيَاتِي والغَرَامُ جِنَازَتِي

والعُمْرُ قَبْرِي والثِّيَابُ تُرَابُ

مِنِّي عَذَابِي والضُّلُوعُ جَهَنَّمِي

والنَّارُ وِرْدِي والحَمِيمُ شَرَابُ

فَإِذَا مَشَيْتُ فَلَعْنَةٌ مَصْبُوبَةٌ

وَإِذَا الْتَفَتُّ فَأَسْهُمٌ وَحِرَابُ

وَإِذَا طَعِمْتُ فَجِيفَةٌ مَسْمُومَةٌ

وَإِذَا شَرِبْتُ فَشَهْدُ كَأْسِيَ صَابُ

وَإِذَا عَشِقْتُ فَشَاهِدٌ لِضَلاَلَتِي

وَإِذَا صَدَقْتُ فَإِنَّنِي الكَذَّابُ

فاسْتَبْرِئِي مِنْ رِجْسِ عِشْقِيوارْحَلِي

وامْضِي لِشَأْنِكِ مَا عَلَيْكِ عِتَابُ!