بالحبل الواثق ثِقْ ولُجِ
بابَ الفتّاح بلا حرَجِ
ودعِ التعريض لمرتتجِ
واندبْ للخَطْب المعتلج
مولاك عسى بالروح يَجي
كم حيرانٍ في حَيْرتهِ
أمسى يعشو في ظلمتهِ
نَهَطَتْ كُرَبٌ بأزمَّته
فدعا المولى لمهمّته
فأتاه المالك بالفَرَجِ
ربُّ الأملاك وخالقها
وبديع الخَلْق ورازقها
فعَواثرها وسوابقها
سيَّان تُساق مرافقها
طبقَ التقديرِ على الدَّرَج
بدأ الأشياء من العدمِ
أجرى الأَمْزانَ من الدِّيَمِ
وسقى الأوهاد من الأَكَم
تُحيي للخَلْق من النِّعم
أصنافَ نباتٍ مبتهج
روضٌ أرِجٌ عَطِرٌ نضرُ
وفواكهه حلوٌ خَضِرُ
وزروعُ القُوت لها ثمرُ
والخيلُ تذلّلها اللُّجُم
فكأنَّ النبت على السُّرُج
لكمو نِعَمٌ لا يحصرها
جُمَلاً لو كنتَ تُفسّرها
أبدًا فالواجبُ نشكرها
شكرًا يرضاه ميسِّرها
فضلاً والخَلْقُ على عِوَج
هذا ومن النِّعم الكُبَرِ
وأيادي الله على البشرِ
إشراقُ البدر أبي الزهرِ
وقرين النصر أخي الظفر
روحِ المحْيا عين الفَرَج
قطبُ الإسلام مشيِّدهُ
وظهير الحق مسدِّدُهُ
أفلَحَ من كان مساعده
أفنَى بالرغم معاندَه
وعَيانك تُغْني عن حُجج