تخطَّ إلى المحتوى

من يقنع الغرباء أن رجوعهم

غير معروف

١١ بيت

المتفرقات

مَنْ يُقْنِعُ الغُرَبَاءَ أَنَّ رَجُوعَهُمْ

مَنْفَى .. وَأَنَّ بُلُوغَ ذَلِكَ مَنْفَى

وَبِأَنَّ مَا اجْتَرَحُوهُ مِنْ خَوفِ الخُطَى

مُتَمَسِّكٌ بِيَدِ المَسَافَةِ خَوْفَا

هُمْ كُلَّمَا بَسَطَ الحَنِينُ قُلُوبَهُمْ

وَقَفَوا عَلَى سَطْرِ المَوَاجِعِ صَفَّا

مُتَوَكِّئِينَ عَلَى عَصَا أَحْلَامِهِمْ

لَمْ يُغْمِضُوا طُولَ التَّرَقُّبِ طَرْفَا

فَهُنَاكَ فِي السَّفَرِ الرَّتِيبِ تَشَكَّلُوا

نِصْفًا يُطَارِدُ فِي المَسَافَةِ نِصْفَا

يَتَسَلَّقُونَ سَرَابَ أَعيُنِهِمْ ظَمًا

مُذْ دَمْعُهُمْ فَوقَ المَحَاجِرِ جَفَّا

لَا الدَّرْبُ يَحْمِلُهُمْ وَلَا خُطُوَاتُهُمْ

وَجَدَتْ عَلَى أَثَرِ التَّأَرْجُحِ مَرْفَا

لَوْ أَنَّهُمْ رَمَقُوا الغِيَابَ لَأَبْصَرُوا

كَيفَ اسْتَحَالُوا فِي التَّوَهُّمِ طَيْفَا

وَلَأَدْرَكُوا أَنَّ الرَّحِيلَ أَمَامَهُمْ

طَمَسَ الجِهَاتِ لِكَيْ يَعِيشُوا خَلْفَا

وَبِأَنَّ مَنْ سَلَبُوا حَقِيقَتَهُمْ رَمَوا

فِي وَجْهِهِمْ كُلَّ المَلَامِحِ زَيْفَا

لِيَظَلَّ وَاحِدُهُمْ يَمُرُّ لِوَحْدِهِ

وَيَرَاهُ فِي عَينِ التَّلَفُّتِ أَلْفَا