تخطَّ إلى المحتوى

هنا هنالك بين الصرختين نما

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

هُنَا هُنَالِكَ بَيْنَ الصَّرْخَتَيْنِ نَمَا

وَعَاشَ فِي صَمَمِ الآذَانِ مُتَّهَمَا

لَا الأَبْجَدِيَّةُ تَكْفِي كَي يُحَرِّرَهُ

مِنْهَا .. وَقَدْ نُحِتَتْ فِي لَفْظِهِ صَنَمَا

إِلَى النِّهَايَاتِ يَمْشِي صَوْبَ صَرْخَتِهِ

ظِلًّا .. وَفِي البِدْءِ أَلْقَى سَمْعَهُ نَدَمَا

يَلُوكُ فِي شَفَتَيهِ الشِّعْرَ مُنْذُ رَقَى

دَمْعَ القَصَائِدِ حَتَّى فَوْقَهُنَّ هَمَى

كَأَنَّهُ مِنْ لُغَاتِ الأَرْضِ شَكَّلَهُ

وَحِينَ جَسَّدَهُ مِنْهَا اسْتَوَى عَدَمَا

وَأَنَّ أَوَّلَهُ يَسْعَى لِآخِرِهِ

وَعَكْسَ خَطْوِهِمَا أَهْدَى النَّوَى قَدَمَا

فَفِي ارْتِدَادِ الصَّدَى مَا زَالَ مُقْتَفِيًا

مِنْ صَوْتِهِ أَثَرًا لَمْ يَلْقَ فِيهِ فَمَا

يَرْمِي عَلَى قَلْبِهِ أَطْلَالَهُ لِيَرَى

خُفُوتَ أَنْفَاسِهِ يَمْتَدُّ حَيْثُ رَمَى

فَكَادَ مِنْ فَرْطِ مَا يُخْفِيهِ .. يُظْهِرُهُ

هَجْسٌ .. عَلَى صَدْرِهِ مِنْ كَبْتِهِ جَثَمَا

البَوْحُ يُطْلِقُهُ والصَّمْتُ يَجْذِبُهُ

وبَيْنَ ضِدَّيْهِ فِي ضِدَّيْهِمَا احْتَدَمَا

مُكَبَّلًا بِمَرَايَا الأَدْعِيَاءِ دَعَا

أَشْبَاهَهُ فَبَدَوا فِي نَاظِرَيهِ دُمَى

مَا أَبْصَرَ الحَقَّ إِلَّا عَادَ مُعْتَنِقًا

كُفْرَ العُيُونِ وَأَلْفَى نُورَهُنَّ عَمَى

إِذَا هُوَ انْزَاحَ عَنْهُ ، فِي السُّكُوتِ طَوَى

مِنْ سَمْعِهِ كُلَّ قَوْلٍ زَادَهُ صَمَمَا

فَطَافَ حَوْلَ حُرُوفِ الشَّكِّ أَسْئِلَةً

مَنْ أَيْنَ كَيْفَ لِمَاذَا هَلْ عَلَامَ لِمَا

وَكُلَّمَا فَكَّ لُغْزًا ضَمَّ أُحْجِيَةً

أُخْرَى .. وَلَا قَوْلَ يُجْلِي فِيهِ مَا كُتِمَا