مُسَافِرٌ ، وَحْدِيَ عَبْرَ المَدَى
أَبْحَثُ عَنِّي فِي ارْتِدَادِ الصَّدَى
بَعْضِي هُنَا وَالبَعْضُ مِنِّي هُنَاكَ
التِّيهُ أَلْقَاهُ بِوَجْهِ الرَّدَى
حَولَ النِّهَايَاتِ أَنَا ، لَمْ أَزَلْ
أَطُوفُ عَلِّي أُبْصِرُ المُبْتَدَى
فَآخِرِي يَبْحَثُ عَنْ أَوَّلِي
فِي رِحْلَةٍ ضَلَّتْ طَرِيقَ الهُدَى
وَوُجْهَتِي الأُولَى أَرَاهَا غَدَتْ
تَنْفُضُ مِنْ سَطْوَةِ يَأْسِي اليَدَا
لَا الأَمْسُ يُدْنِينِي وَلَا حَاضِرِي
يَقْذِفُنُي ، عَلَّي أَرَانِي غَدَا
مِنْ أَيْنَ أَمْضِي ، لَا دَلِيلٌ هُنَا
يُطْلِقُ مِنْ صَدْرِيَ مَا قُيِّدَا
وَأَيّ دَرْبٍ تَقْتَفِي خُطْوَتِي
وَحَيرَتِي أَمْسَكَتِ المِقْوَدَا
لِأنَّنِي سَلَّمْتُ أَمْرِي الهَوَى
كُلّ تَفَاصِيْلِيَ رَاحَتْ سُدَى
حَتَّى صَغِيرُ الحُلْمِ فِي دَاخِلِي
شَاخَ وَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُولَدَا!