تخطَّ إلى المحتوى

قفا فاسألا الدمنة الماصحه

المتقارب

٧٢ بيت

المديح

قِفَا فَاسْأَلَا الَدِّمْنَةَ الْمَاصِحَهْ

وَهَلْ هِيَ إِنْ سُئِلْتَ بَائِحَهْ

أَبْلِغْ أَبَا نَفْرٍ حَدِيثًا وَقُلْ لَهُ

بِأَنِّيَ لَمْ أَسْمَعْ بِهِ قَوْلَ كَاشِحِ

وَلَكِنَّهُ قَدْ رَابَنِي مُذْ هَجَرْتَنِي

دُنُوُّكِ مِمَّنْ حُبِّهِ غَيُْر نَاصِحِ

نَعَمْ كَقَرِيحِ وُشُومِ الصَّنَاعِ

تَلُوحُ مَعَالِمُهَا اللَّائِحَهْ

كَفَى لِلصَّدِيقِ نَفْرَةً مِنْ صَدِيقِهِ

إِخَاءُ العِدَى بِالجِدِّ أَوْ بِالتَّمَازُحِ

مَحَاهُنَّ صَيِّبُ نَوْءِ الرَّبِيعِ

مِنَ الْأَنْجُمِ الْعُزْلِ وَالرَّامِحَهْ

وَتَجْرِيمُ أَمْس وَمَا قَبْلَهُ

وَمُخْتَلَفُ الْيَوْمِ وَالْبَارِحَهْ

خَلَا أَنَّ كُلْفًا بِتَخْرِيجِهَا

سَفَاسِقُ حَوْلَ بِثًى جَانِحَهْ

لَدَى مُلْقِحٍ أَخْدَجَ الْمُصْلِدُونْ

صِنَاهُ بِأَيْدِيهِمُ الْقَادِحَهْ

وَذِي عَذْرَةٍ بَعْضُ شَجِّ الصَّلَاءِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ يَدٍ مَاسِحَهْ

مُقِيمٍ بِمَرْكَزِهِ بِالْفِنَاءِ

صَبُورٍ عَلَى الصَّكَّةِ الْكَائِحَهْ

سَمَا لَكَ شَوْقٌ عَلَى آلَةٍ

مِنَ الدَّهْرِ أَسْبَابُهَا نَازِحَهْ

لِذِكْرَى هَوًى أَضْمَرَتْهُ الْقُلُوبُ بَيْنَ النَّوَائِطِ وَالْجَانِحَهْ

ظَعَائِنُ شِمْنَ قَرِيحَ الْخَرِيفِ

مِنَ الْأَنْجُمِ الْفُرْغِ وَالذَّابِحَهْ

فَأَبْرَقْنَ بَرْقًا فَحَنَّ الْمَطِيُّ

لِرَمْزِ عَوَارِضِهِ اللَّامِحَهْ

وَأَزْعَجَهُنَّ اهْتِزَامُ الْحُدَاةِ

كَجَلْجَلَةِ الْقَيْنَةِ الصَّادِحَهْ

عَلَى الْعِيسِ يَمْرُطْنَ مَرْطَ السَّفِينِ صَاحَتْ نَوَاتِيُّهُ الصَّائِحَهْ

إِذَا مَا وَنَتْ أَوْ وَنَى الْحَادِيَانِ

تَعَلَّلْنَ بِالدُّبُلِ السَّائِحَهْ

وَزَجْرٍ وَنَبْرٍ يُنَسِّي الْكَلَالَ

بِمَجْدُولَةٍ طُوِيَتْ بَارِحَهْ

مَوَارِنُ لَا بِضِعَافِ الْمُتُونِ

وَلَا بِالْمُجَرَّمَةِ الْقَاسِحَهْ

وَخَرْقٍ بِهِ الْبُومُ تَرْثِي الصَّدَى

كَمَا رَثَتِ الْفَاجِعَ النَّائِحَهْ

تَجَاوَزْتُ بَعْدَ سُقُوطِ النَّدَى

سَوَانِحَ أَهْوَالِهِ السَّانِحَهْ

بِأَغْبَسَ إِيَّاكَ مِنْهُ إِذَا

بَدَا ثَبْجُ أَعْطَافِهِ النَّاتِحَهْ

تُطِيرُ حَصَى الْقَصْرِ أَخْفَافُهُ

كَمَا طَارَ شَيْءُ نَوَى الرَّاضِحَهْ

كَأَعْيَنَ ذَبِّ رِيَادِ الْعَشِيّْ

إِذَا وَرَّكَتْ شَمْسُهُ جَانِحَهْ

يَذِيلُ إِذَا نَسَمَ الْأَبْرَدَانِ

وَيُخْدِرُ بِالصَّرَّةِ الصَّامِحَهْ

يُرَاعِي النِّعَاجَ وَتَحْنُو لَهُ

كَمَا حَنَتِ الْهَجْمَةُ اللَّاقِحَهْ

تُرَاقِبُهُ مُسْتَشِبَّاتُهَا

وَسُخْلَانُهَا حَوْلَهُ سَارِحَهْ

يَسَفُّ خُرَاطَةَ مَكْرِ الْجِنَا

بِ حَتَّى تُرَى نَفْسُهُ قَافِحَهْ

أَحَمُّ بِأَطْرَافِهِ حُوَّةٌ

وَسَائِرُ أَجْلَادِهِ وَاضِحَهْ

وَيُصْبِحُ يَنْفُضُ عَنْهُ النَّدَى

كَمَا هَمَتِ الشَّنَّةُ النَّاضِحَهْ

فَبَيْنَا لَهُ ذَاكَ هَاجَتْ لَهُ

مُخَالِجَةً أَكْلُبٌ جَارِحَهْ

غَوَامِضُ فِي النَّقْعِ سُجْحُ الْخُدُودِ

مُشَايِحَةٌ فِي الْوَغَى كَالِحَهْ

فَجَالَ وَلَمْ تَصْرِهِ قَبْلَهَا

بِعَقْوَتِهِ نِيَّةٌ فَادِحَهْ

تَزِلُّ عَنِ الْأَرْضِ أَزْلَامُهُ

كَمَا زَلَّتِ الْقَدَمُ الْآزِحَهْ

يُبَرْبِرُ بَرْبَرَةَ الْهِبْرِقِيِّ

بِأُخْرَى خَوَاذِلِهَا الْآنِحَهْ

أَذَاكَ عَلَى الْأَيْنِ أَمْ ذَاكُمُ

إِذَا نَامَتِ الْأَكْلُبُ النَّابِحَهْ

وَهَزَّ السُّرَى كُلَّ ذِي حَاجَةٍ

وَقَرْقَرَتِ الْبُومَةُ الصَّائِحَهْ

تَبِيتُ إِذَا مَا دَعَاهَا النُّهَامُ

تَجِدُّ وَتَحْسَبُهَا مَازِحَهْ

إِلَيْكَ ابْنَ قَحْطَانَ نَطْوِي بِهَا

مَفَاوِزَ أَخْمَاسُهَا نَازِحَهْ

إِذَا أَلْجَأَ الْحَرُّ عُفْرَ الظِّبَاءِ

بِلَفْحِ سَمَائِمِهِ اللَّافِحَهْ

إِلَيْكَ ابْنَ قَحْطَانَ تَسْمُو الْمُنَى

مِنَ النَّاسِوَالْأَعْيُنُ الطَّامِحَهْ

إِذَا بَهَظَ الْحِمْلُ صِيدَ الرِّجَالِ

فَأَضْحَتْ بِأَثْقَالِهَا بَالِحَهْ

وَجَدْنَاكَ أَوْلَاهُمُ بِالْفِعَالِ

قِدْمًا وَبِالْقُحَمِ الْقَاسِحَهْ

أُؤَمِّلُ مِنْكَ أَيَادِي نَدًى

مِنَ الْجُودِ نَاحِلَةً مَانِحَهْ

وَوُدُّكَ إِنْ نَحْنُ فُزْنَا بِهِ

لَنَا وَلَكُمْ رِحْلَةٌ رَابِحَهْ

فَبَيْتُ ابْنِ قَحْطَانَ خَيْرُ الْبُيُوتِ

عَلَى حَسَدِ الْأَنْفُسِ الْكَاشِحَهْ

أَشَمُّ كَثِيرُ بَوَادِي النَّوَالِ

قَلِيلُ الْمَثَالِبِ وَالْقَادِحَهْ

خَطِيبُ الْمَقَالَةِ حَامِي الذِّمَارِ

إِذَا خِيفَتِ السَّوْءَةُ الْفَاضِحَهْ

هُوَ الْغَيْثُ لِلْمُعْتَفِينَ الْمُغِيثُ

بِفَضْلِ مَوَائِدِهِ الرَّادِحَهْ

إِذَا الْقَرْمُ بَادَرَ دِفْءَ الْكَنِيفِ

وَرَاحَتْ طَرُوقَتُهُ رَازِحَهْ

وَمَا نِيلُ مِصْرَ قُبَيْلَ الشَّفَى

إِذَا نَفَحَتْ رِيحُهُ النَّافِحَهْ

وَرَاحَ تَنَاجَخُ أَمْوَاجُهُ

وَتَطْفَحُ أَثْبَاجُهُ الطَّافِحَهْ

بِأَجْوَدَ مِنْكَ وَلَا مُدْجِنٌ

تَدَلَّتْ غَيَاطِلُهُ الدَّالِجَهْ

وَبَعَّقَ فِي الْأَرْضِ غَيْدَاقُهُ

وَسَاحَتْ سَوَائِلُهُ السَّائِحَهْ

وَشِعْبٍ تُكَفِّيءُ فِيهِ السَّمَاء ُ

أَفَاوِيقَ غَابِقَةً صَابِحَهْ

شَدِيدِ مَلَازِمِ غِزْلَانِهِ

غَزِيرِ الْمُرَوَّحِ وَالسَّارِحَهْ

صَبَحْتَ مَعَ الطَّيْرِ إِذْ صَبَّحَتْ

بِعَشْوَاءَ مُشْعَلَةٍ سَافِحَهْ

عَلَى الْجُرْدِ تَهْوِي هُوِيَّ الدِّلَاءِ

خَانَتْ بِهَا الْأَذْرُعُ الْمَاتِحَهْ

بِكُلِّ أَشَقَّ كَظِلِّ الْخَيَال ِ

وَشَقَّاءَ كَاللَّقْوَةِ الْجَانِحَهْ

إِذَا اسْتُعْجِلَتْ بِالْوَحَى خِلْتَهَا

بِأَجْوَازِهَا قَدَمٌ طَارِحَهْ

إِذَا مَا انْطَوَى أَيْطَلَا بَطْنِهَا

تَبَارَتْ قَوَائِمُهَا السَّابِحَهْ

وَقَدْ خَشَّ بِالنَّيْلِ مَنْ لَمْ يَنَلْ

...نَدَى بَعْضِ أَيَّامِكَ

يَدَاكَ: يَدٌ عِصْمَةٌ فِي الْوَغَى

وَأُخْرَى لِمَنْ نَابَهَا مَانِحَهْ

غَشُومٌ إِذَا طَلَبَتْ حَاجَةً

مَعَ الْغَشْمِ آسِيَةٌ جَارِحَهْ

فَتًى لَيْسَ يَنْقُصُ مَعْرُوفَهُ

تَدَاوُلُ نَزْحِ الدِّلَا النَّازِحَهْ

وَكَيْفَ تُعَرِّيهِ مِنْ سَيْبِكُمْ

مَوَاطِنُ غَادِيَةٌ رَائِحَهْ

أَبَى لَكَ رَبُّكَ إِلَّا الْعُلُوَّ

وَلَوْ جُذَّتِ الْأَرْؤُسُ النَّاطِحَهْ

بِمِثْلِ ثَنَائِكَ يَخْلُو الْقَرِيضُ

وَتَسْتَبْحِرُ الْأَلْسُنُ الْمَادِحَهْ

وَمِثْلُكَ نَاحَتْ عَلَيْهِ النِّسَاءُ مِنْ بَيْنِ بِكْرٍ إِلَى نَاكِحَهْ

وَحَتَّى نَفَعْتَ بِلَا نِعْمَةٍ

لَهُمْ وَبِلَا أَنْفُسٍ نَاصِحَهْ

وَحَتَّى صَبَحْتَ عَلَى غِرَّةِ

مَعَ الصُّبْحِ بِالصَّيْلَمِ الْجَائِحَهْ