أَلَا حَيِّ أَطْلَالَ الرُّسُومِ الدَّوَارِسِ
وَآرِيَّ أَمْهَارٍ وَمَوْقِدَ قَابِسِ
لَقَدْ خَبَّرَتْنِي النَّفْسُ أَنِّي مُزَايِلٌ
شَبَابِي وَوَصْلَ الْمُنْفِسَاتِ الْأَوَانِسِ
وَأَصْبَحْتُ مِنْ هِنْدٍ عَلَى قُرْبِ دَارِهَا
أَخَا الْيَأْسِ أَوْ رَاجٍ قَلِيلاً كَآيِسِ
وَطَامِحَةِ الْعَيْنَيْنِ مَطْرُوفَةِ الْهَوَى
عَنِ الزَّوْجِ أَوْ مَنْسُوبَةِ الْحَالِ عَانِسِ
بَنِي عَاصِمٍ أَوْفُوا بِذِمَّةِ جَارِكُمْ
وَلَمْ تَضْرِبُوا مِنْهَا بِرَطْبٍ وَيَابِسِ
إِذَا مَا دَعَا جَنْبَاءُ قَالَ ابْنُ دَيْسَقٍ
لَعاً لَكَ فِيهَا عَالِياً غَيْرَ تَاعِسِ
جَرَتْ لِأَخِي كَلْبٍ غَدَاةَ تَأَبَّسَتْ
عُبَيْدٌ بِرَدِّ الْبُزْلِ مِنْهَا الْقَنَاعِسِ
أَلَا إِنَّ حَمَّاداً سَيُوفِي بِذِمَّةٍ
عَلَيْكَ وَرَدِّ الْأَبْلَخِ الْمُتَشَاوِسِ
أَلَسْتُمْ لِئَاماً إِذْ تَرُومُونَ جَارَكُمْ
وَلَوْلَاهُمُ لَمْ تَدْفَعُوا كَفَّ لَامِسِ
فَإِنَّكَ لَاقٍ لِلْأَغَرِّ ابْنِ دَيْسَقٍ
فَوَارِسَ سَلَّابِينَ بَزَّ الْفَوَارِسِ
فَلَا أَعْرِفَنَّ الْخَيْلَ تَعْدُوا عَلَيْكُمُ
فَتَطْعُنَ فِي ذِي جَوْشَنٍ مُتَقَاعِسِ
إِذَا اطَّرَدُوا لَمْ يَخْفَ دَاءُ ظُهُورِهِمْ
عَلَى مَا بِنَا مِنْ نَحْضِهَا الْمُتَكَاوِسِ