تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٦٨ بيت

المتفرقات

معذِرَةْ ،

أيُّها العفوُ ، أيَّتُها المَقدِرَةْ ،

كيفَ يصفحُ مَنْ فَقَأتْ

عينَ أسفارِهِ الوجهةُ السَّافِرَةْ ،

مَنْ نضَتْ

حبلَ قوَّتِهِ غيلَةٌ

باليدِ الخائِرَةْ ،

عظُمَ الذَّنبُ أيَّتها الثَّائِرَةْ ،

وتَطاوَلَ ..

حتَّى أطلَّ عليَّ من الشُّرَفِ السَّادِرَةْ ،

ها تَفاقمَ جُرحُ الدُّموعِ

على صفحةِ المُقَلِ الغائِرَةْ ،

وطفَتْ صُوَري ..

من وجوهِ خفائي

على الأوجهِ الظَّاهِرَةْ ،

فأنا ..

لمْ أكُنْ مرَّةً حاضِرًا

لمْ أكُنْ قادِرًا

لمْ أكُنْ ظاهرًا

لأقولَ : اذهبُوا أنتمُ الطُّلقاءُ ،

فلستُ سوى

خرَسٍ خاثِرٍ

فُضَّ مِنْ رَحِمِ المحبَرَةْ ،

وتكدَّسَ في آخِرِ الذِّكرِ والذَّاكِرَةْ ،

رابِضًا فوقَ ليلٍ

يُدلِّيْ على رَجْفَةِ الغَمضِ

أحدَاقَهُ السَّاهِرَةْ ،

لا يَمرُّ بشيءٍ يراهُ ..

عَدا صُوَرٍ

فرَطَتْهَا بَراويزُهُ السَّاتِرَةْ ،

فاستوَى ..

هاجِسًا عاثِرًا

وهُوَ في مهدِهِ

ليسَ يدري

متى ، أينَ

أوْ كيفَ

حتى أطاحَتْ بهِ الخطوَةُ الغَادِرَةْ،

فبنى خطأً بالدَّفاتِرِ

لمَّا أحلَّتْ لَهُ عِرضَها

مرَّةً ،

مرَّتينِ ،

ثلاثًا ،

وماتَ على سَطرِها

دونَ أن يبلُغَ العشرَ ، أنْ يكمِلَ العاشِرَةْ

فقضَتْ دونمَا عِدَّةٍ

- وهْيَ أرمَلَةٌ -

أنْ تمُدَّ على دفَّتيها

رعايَةَ أبناءِ سيرتِهِ الغابِرَةْ ،

فأحاطوا كِبارًا بهِ

قائلينَ : أقِلْ

أيُّها القبرُ عثْرَتَهُ ..

وأعِدهُ لنا ،

كلُّنَا .. كلُّنَا مقبَرَةْ ،

هكذا تَحفظُ العهدَ للشَّرفِ العاهِرَةْ ،

هكذا تُنصفُ الفاجِرَةْ ،

هكذا يتساوى على حاجَةِ التَّوبَةِ الذَّنبُ والمغفِرَةْ ،

هكذا تضْرِبُ الفِكْرَةَ الخَاطِرَةْ ،

وتجِفُّ على لُجَجِ البوحِ

- ساكِنةً فوقَ أمواجِهِ - السُّفُنُ الماخِرَةْ ،

كُلَّمَا سقطَ الشَّاعرُ المفلِقُ الفحلُ ..

مِنْ شَعْرَةٍ

فَرَقَتْهُ على مفرقِ الشَّاعِرَةْ !

هَلْ يَقولُ : اذهبي ؟!!

دونَ أنْ يَغرِسَ الرأسَ في طِينةِ الخاصِرَةْ ،

دونَ أنْ يَشحذَ النَّصلَ في مبردِ الكاسِرَةْ ،

دونَ أنْ يَلجَ البَدءُ في عَقِبِ الآخِرَةْ ،

إنْ يقلْها ..

فتِلكَ إذنْ كَرَّةٌ خاسِرَةْ!