تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٧٤ بيت

المتفرقات

مُتَوَشِّحًا

جُرْحَ المَسَافَةِ .. قَدْ سَرَى

يَمْحُو الخُطَى

وَيَخُطُّهَا فَوْقَ الثَّرَى

يُلْقِي بِبَوصَلَةِ الطَّرِيقِ أَمَامَهُ

فَيُعِيدُهُ خَوْفُ الجِهَاتِ إِلَى الوَرَا

فِي رَهْبَةِ المِرْآةِ ..

أَلْصَقَ عَينَهُ

فلَعَلَّهُ

بَيْنَ انْعِكَاسِهِمَا يُرَى

يَدْرِي .. شُمُوعَ زُجَاجِهِ

انْطَفَأَتْ وَفيِ

إِعْتَامِهِ ،

ارْتَطَمَ الضِّيَا

فَتَكَسَّرَا

وَكَأَنَّمَا

عَرَّى مَلَامِحَهُ .. وَقَدْ

خَصَفَ الظَّلَامَ عَلَى الظَّلَامِ

لِيُسْتَرَا

وَانْسَلَّ مِنْ

أَقْدَارِهِ

هَرَبًا إِلَى

تَقْدِيرِهِ ،

فَأَتَتْهُ فِيمَا قَدَّرَا

حَتَّى إِذَا مَا مَرَّ ،

قَاسَ رَحِيلَهُ

فَرَآهُ مِنْ

قِصَرِ الأَمَانِي .. أَقْصَرَا

لَهِفًا يُذِيبُ المِلْحَ

فَوقَ شِفَاهِهِ

فَيَعُبُّهُ

مِلءَ المَرَارَةِ سُكَّرَا

يَجْرِي يُلَمْلِمُ

فِي الحُطَامِ حُطَامَهُ

وَجِلًا ، وَلَا يَدْرِي

لِمَاذَا بُعْثِرَا

أَوَ كُلَّمَا

فِي التِّيهِ

أَطْفَأَ جَذْوَةً

ذَرَّ الرَّمَادَ

عَلَى المَدَى

كَيْ يَعْبُرَا

مَا حَكَّ جِلْدَ البُعْدِ

إِلَّا شَفَّهُ

رَجْعُ الحَنِينِ ،

وَسَارَ فِيهِ مُخَدَّرَا

طَرَقَ النَّوَى

فَرَأَى غُبَارَ غِيَابِهِ

شَجَرًا مِنَ الذِّكْرَى عَلَيهِ تَجَذَّرَا

مَا بَيْنَ

غُرْبَتِهِ وَدَرْبِ رُجُوعِهِ

مَازَالَ فِي

خُطُوَاتِهِ مُتَعَثِّرَا

مُثَّاقِلًا ،

مُنْذُ انْشِطَارِ فُؤَادِهِ

يَمْشِي عَلَى نَبضَيْنِ

فِيهِ تَخَثَّرَا

تُزْجِيهِ رِيحُ الأُمْنِيَاتِ ،

وَيَأْسُهُ

فِي ثَوْرَةِ الأَضْلَاعِ

يُغْمِدُ خِنْجَرَا

حَتَّى إِذَا اخْتَنَقَتْ

سَحَابَةُ نَأْيِهِ

نَحَتَ السَّرَابَ

بِوَجْهِهِ مُتَنَكِّرَا

يَحْتَالُ

شَكْلَ المَاءِ ،

خَوْفَ جَفَافِهِ

فَأَتَاهُ مِنْ

أَهْدَابِهِ مُتَفَجِّرَا

بِفَمِ الذُّهُولِ .. رَمَاهُ

هَطْلُ دُمُوعِهِ

ظَمَأً عَلَى

نِيرَانِهِ .. فَتَبَخَّرَا