تخطَّ إلى المحتوى

مضى مثقلا خلف خيباته

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

مَضَى مُثْقَلًا خَلْفَ خَيْبَاتِهِ

يُفَتِّشُ فِي الغَيبِ عَنْ ذَاتِهِ

وَقَدْ أَلْبَسَ الضَّوْءَ صَلْصَالَهُ

لِيُولَدَ مِنْ عُرْيِ مِشْكَاتِهِ

تَكَشَّفَ حَدَّ اجْتِذَابِ المَدَى

إِلَى صَدْرِهِ قَصْدَ إِخْبَاتِهِ

وَأَنْفَاسُهُ اخْتَصَرَتْ شَهْقَةً

أَطَالَتْ زَفِيرَ مَسَافَاتِهِ

وَحِينَ توضَّأَ بالفألِ ما

سَقَى رُوحَهُ غَيْرُ دَمْعَاتِهِ

طَرِيدًا يَضُمُّ الفَرَاغَ إِلَيهِ

فَعَاشَ أَسِيرًا لِعَادَاتِهِ

وَمَازَالَ يَنْفُضُ عَنْ وَجْهِهِ

غُبَارًا تَدَلَّى بِمِرْآتِهِ

يُحَاوِلُ أَنْ يَسْتَلِينَ الخُطَى

التِي بَسَطَتْ دَرْبَ زَلَّاتِهِ

وَفِي عَينِهِ انْدَثَرَتْ وُجْهَةٌ

تَنَامُ وَرَاءَ مَجَرَّاتِهِ

وَأَكْبَرُ مَا يَعْتَرِيهِ سُؤَالٌ

تَخَطَّى حُدُودَ نُبُوءَاتِهِ

لِمَاذَا أَتَى ؟! هَلْ أَتَى مِثْلَمَا

يَشَاءُ وَمَرَّ بِمَأْسَاتِهِ

وَهَلْ كَانَ حَيًّا أَوِ المَوتُ مَنْ

تَوَلَّى حَيَاةَ ضَلَالَاتِهِ

فَفَرَّ إِلَى ظِلِّهِ حَامِلًا

إِجَابَاتِهِ دُونَ إِنْصَاتِهِ

وَفِي سَمْعِهِ لَمْ تَزَلْ صَرْخَةٌ

تَذُوبُ عَلَى وَقْعِ خُطْوَاتِهِ

يَخَافُ إِذَا مَا اسْتَعَارَتْ فَمًا

لَهُ .. يَقْتَفِي زَيْفَ مِيْقَاتِهِ

فَمَا عَادَ مِنْ طُولِ أَحْزَانِهِ

يُطِيقُ مُدَارَاةَ سَوْءَاتِهِ

وَقَدْ أَوْدَعَ التِّيهَ أيَّامَهُ

لِيُكْمِلَ دَوْرَةَ أَوْقَاتِهِ

فَأَمْسَكَ بِالغَيبِ مُعْتَنِقًا

سِوَاهُ .. وَأَوْصَى بِإِفْلَاتِهِ