تخطَّ إلى المحتوى

أزحت سكوني مذ فتقت خياليا

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

أزحتُ سكوني مذُ فتقتُ خيالِيَا

فباعدتُ بيني كي أمرَّ خلالِيَا

وأفرغتُ وجهي من طريقِ معيَّتي

لعلي أرى طيفي يَشفُّ ضلالِيَا

أسيرُ على شكَّينِ دوني، وكلَّما

قطعتُ وجودًا جرَّني من ظلالِيَا

هناكَ بصدرِ الغيبِ ظلَّتْ تزُمُّني

دلائي، ولمَّا فضتُ رُمتُ انتقالِيَا

أتيتُ؟!

وهلْ حقَّا أتيتُ!!

ووجهتي

تعيدُ على سطرِ الوجوهِ ابتذالِيَا

تُؤرجحني أشكالُ زيفي، وما أنا

سوى سَفرٍ يَطوي دروبَ ارتحالِيَا

كأنِّي على الأقدارِ كُلًّا حَملتُني

نزوحًا إلى ضدِّ يقيمُ اعتدالِيَا

متى ما نصبتُ النُّورَ فيَّ استزَلَّني

وميضي، وألوى صارمًا بيْ حبالِيَا

أمرُّ كثيرًا من عيونِ تَفلُّتي

وفي واحدي أُنسيتُ رتقَ انفصالِيَا

إلى المنتهى أسعى أشدُّ بدايةً

على غمضِها مادتْ جفونُ اشتعالِيَا

فمنذُ ركبتُ الرِّيحَ، هزَّتْ ملامحي

على الماءِ في قاعِ المثولِ امتثالِيَا

فجاوزتُ .. جاوزتُ انفراطي، وفي يدي

مضتْ صُوَري تُفري انفِلاتَ عقالِيَا

وما كنتُ إلا سيرةً زلَّ خطوُها

وعادتْ على إثري تؤمُّ اختزالِيَا

أنادي .. ولا صوتٌ يدقُّ بمسمِعي

صدى رجعِهِ إلَّا أباحَ انتحالِيَا

فأيّ مقالٍ أبتغي بعدُ، والمدى

طوى شفتيْ منذُ استدارَ حيالِيَا

وأيّ جوابٍ أقتفي وقعَهُ وما

سوى صممي دُوني يلوكُ سؤالِيَا

نعمْ جئتُ محفوفًا بضديَّ إنَّما

على كلِّ حسِّ عدتُ بالنَّارِ صالِيَا

مخرتُ فنائي؟!

لستُ أدري!

فكيفما

قبضتُ جُنوني، صرتُ للعقلِ قالِيَا

فيا ليتَ طيني حينَ مازجَ نفختي

قضاني كفَافًا لا عليَّ ولا لِيَا