تخطَّ إلى المحتوى

أيها الحجر الجاهلي الكنى

غير معروف

٤٧ بيت

المتفرقات

أيُّها الحجَرُ الجاهليُّ الكُنَى ،

كيفَ كنتَ الطليقَ بنَا

وبقيدِكَ صرنَا بإطلاقِنَا سُجَّنَا ،

كيفَ شكَّلتَ منكَ لنَا صنمًا ..

أمَّ في الجهلِ ، في الغيِّ ، في النَّارِ أصنَامَنَا ،

غالَ في وجهةِ النُّورِ ، في صفحةِ الغيبِ أرواحَنَا ،

أوَمَا كنتَ مِنْ قبلِنَا قبلَنَا عَدَمًا خامِلًا مثلَنَا ،

لمَ خُنتَ ، تحرَّكتَ ، خوَّنتَّنَا ،

وأتيتَ بِنَا مِنْ "أنانَا" انفساحًا ..

يَمدُّ بصلصالِكَ السَّيرَ في المُنحَنَى ،

فزمَمْتَ بكفَّيكَ مِنْ قبلُ مَا زمَّنَا ،

فمتى كُنتنَا ،

لِتقدَّ على شَكلِ تكوِينِنَا كَوْنَ مَنْ كَوَّنَا ،

ونَرى أنَّنَا واحِدٌ أوْ أقَلُّ طَوَى في الأقلِّ الدُّنَى ،

فقضَى كلَّهُ دونَهُ كُلَّنَا ،

واستَوى وحدَهُ دَيدَنَا ،

نتوالدُ في وجهِهِ مِنْ بُطونِ النِّداءِ ..

متى قُلتَ يا :

أيُّهَا :

خرسَتْ نَحنُ في شفَتَيهِ ، أجابَتْ "أنَاهُ" : أنَا ،

حيَّ ، لبَّيكَ يا طِينَةً وأدَتْ أمَّنَا ،

وأقَامَتْ على ثَديِها شَرَكًا

كَي يصيدَ بِه الأرخصُ الأثمَنَا

فبَنَتْ مِنْ مَنَاةَ ، مِنَ اللاتِ ، مِنْ هُبَلِ الجاهليَّةِ ..

- إفكًا لهَا -

أَلفَ عُزَّى .. عزَاهَا الغُوَاةُ ، الرُّواةُ إلينَا ..

فضمَّتْ إلى يَاءِ نسبتِها بالجهَالَةِ نسبَتَنَا ،

واستَمَالتْ إلى خطوِ تفريعِها أصلَنَا ،

فأتَتْ مِنْ هُناكَ تُفَرِّقُ عُبَّادَها بعدَها

فتمالَوا جميعًا هُنا ،

إنَّما مِنْ مقَاساتِهِمْ

أصبحُوا في الأمَامِ يقدُّونَ أربَابَنَا ،

فاسْتَوى دينُ ديَّانِها مُذعِنَا ،

وانتهى كلَّ ربِّ مِنَ الغَثِّ ..

يأكلُ في صُورةِ الرَّبِّ ما اسْتسمَنَا ،

منذُ أنْ أكَلَتْ شجَرَ الخُلدِ ..

خلَّدَ آدمُ في القاعِ سِحنتَهَا

إنَّما ردَّ - مستخلِفًا أرضَهُ - للسَّماواتِ إنسَانَنَا ،

لا تُجِبْ أيُّها الحجَرُ الجاهليُّ الكُنَى ،

قدْ منحنَاكَ أسماءَنَا كُلَّها

فتطاوَلْ بآلاءِ أسمائِكَ المجتباةِ ..

فليسَ لنَا اسْمٌ .. سوى ما ارتضيتَ وشِئتَ لنَا ،

وبهِ كُنتَ سمَّيتَنَا ،

لمْ نُضِعْ أيَّ شيءٍ

فَخُذْ كُلَّ مَا شِئتَ مِنَّا ..

ودعْنَا

نُعيدُ إلى نفخةِ اللهِ آدمَنَا