مَا دُمْتَ فِي شَفَتِيْ سُؤَالًا يَسْتَحِيلُ عَلَى الإِجَابَةْ
فَلِمَ اقْتِرَافُ الشِّعْرِ إِنْ أَضْحَتْ خَطِيئَتَيَ الكِتَابَةْ
وَلِمَ انْحِصَارُكَ بِينَ أَبْيَاتِي وَأَنْفَاسِي المُذَابَةْ
وَلِمَ ارْتَضَيتَ بِأَنْ تَذُوقَ عَذَابَ مَنْ تَهْوَى عَذَابَهْ
فَوَلَجْتَ مِنْ نَبَضَاتِهِ الحَرَّى لِتُبْصِرَ مَا أَصَابَهْ
وَظَنَنْتَ أَنَّكَ حِينَ تسْكُنُ فِيهِ لَنْ تَجِدَ اغْتِرَابَهْ
هَا أَنْتَ تُبْحِرُ فِي جَفَافِ ضُلُوعِهِ وَتَرَى سَرَابَهْ
أَوَلَمْ تَكُنْ حُرَّا بِخَارِجِهِ لِمَ اسْتَفْتَحتَ بَابَهْ
وَبَقِيتَ تَبْحَثُ عَنكَ فِيهِ وَلَمْ تَجِدْ مِنْهُ اسْتِجَابَةْ
حَتَّى امْتَلَأَتَ بِهِ فَعُدْتَ لِكَي تُشَارِكَهُ اضْطِرَابَهْ
فَالآنَ لَا أَحَدٌ سِوَاكَ / سِوَاهُ تَجْرَحُهُ الرَّتَابَةْ
وَعَلَى دُرُوبِ اليَأْسِ تَنْصَهِرَانِ مِنْ فَرْطِ الكَآبَةْ
تَتَبَادَلانِ الدَّورَ تَقْتَسِمَانِ أوْجَاعَ الصَّبَابَةْ
قَدَرٌ عَلَيْكَ / عَلَيَّ أَنْ لَا شَيءَ نَسْطِيعُ اصْطِحَابَهْ
سَنَظَلُّ نَحْلُمُ دَائِمًا بِالقُرْبِ نَسْتَجْدِي اقْتَرَابَهْ
وَنَعِيشُ دُونَ بُلُوغِهِ نَدْرِي نَعَمْ ، فَلِمَ الغَرَابَةْ ؟!