تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٦٥ بيت

المتفرقات

.. قضى وطَرَهْ ،

وطوى خلفَ سِيرتِهِ عُمُرَهْ

لمْ يَخُنْ (...) أبدًا

إنَّما

علَّمَ الأرضَ كيفَ تدورُ

مكرِّرَةً صُوَرَهْ

يتراءى هُنَاكَ ، هُنا

منذُ أن راودَتهُ المسافةُ عن نفسِها

وهْوَ في معزِلٍ

يتحسَّسُ في ماءِ شهوتِهَا أثَرَهْ

فتسلَّقَ سُلَّمَها

نُطفةً .. نُطفةً

حملَتهُ إلى وجْهةٍ

أجهضَتْ قدَرَهْ

هكذا

أطعمَ الغيبَ قُربَانَهُ

وارتَدى غيمَةً

نذرَتْ للمدَى مطَرَهْ

ليسَ يعلمُ

أينَ ، متى

كان في شفةِ الشِّعرِ قدْ بذَرَهْ

فهوَ الآنَ

أكبرُ من غدرِ كلِّ الفؤوسِ

التي خاتَلتْ شجَرَهْ

ربَّمَا كان أقصرَ من ظنِّها !

ربَّما !

إنِّما مدَّ للعينِ تذكرةً

أدمنتْ في الخُطى سفَرَهْ

كلَّمَا عبرتْ

وجهَ أحرُفِهِ

علَّقتْ فوقَ أحداقِها نظَرَهْ

كيفَ غابَ ، لماذا أتى ؟!

لا جوابَ

سِوى أنَّهُ

مِنْ جميعِ متاهاتِهِ سَبَرَهْ

فاستَوى بعضُهُ .. كلَّهُ

حينَ حاكَ على فمِهِ كِسَرَهْ

ومضى وحدَهُ

عابرًا من سياقٍ طويلٍ

حَوى ألفَ فاصلةٍ

كلُّها هُوَ

سيَّانِ مِنْ أيِّها بتَرَهْ

يتقاذفُ مِنْ هامشيهِ يقينٌ

إلى نقطَةٍ

كان آخِرَ مَنْ حَلَّ فيها

وأوَّلَ مَنْ هجَرَهْ

لمْ يَحنْ في القصيدِ

سوى موعِدٍ

كان من قبلُ سجَّلَهُ

فاستوى ديدَنًا

وقضاهُ شهيدًا

على سمعِ مَنْ حضَرَهْ

ليسَ يفلتُ

من صوتِهِ الشُّعراءُ

تساوى الذين بهِ آمنوا

والذين على آيِهِ انقلبوا كفَرَةْ

فمتى شاءَ

ألقى عصا شِعرِهِ

ضاربًا في الصَّدى

- يومَ زينَتِهِ -

من جميعِ مواقيتِهِ وتَرَهْ

ليظلَّ على عرشِهِ

مُبطِلًا

كلِّ ما يأفكونَ بِهِ

ويخِرَّ سُجودًا على سِحرِهِ السَّحَرَةْ!