تخطَّ إلى المحتوى

لقد نصح الداعي هنالك إذ دعا

الطويل

١٧ بيت

المتفرقات

لَقَد نصح الداعي هنالك إِذ دَعا

تَراه لداعي عالم الغيب أَسمعا

دَعا دعوة بيضاء عالية السنا

تشوق من أَصغى وَترشد من وعى

فَهَل من ملب دعوة الحق ناظِر

إِلى وجهه المكنون حيث تبرقعا

بانسية إِذ خصها ثم نصها

وَقالَ لَها كوني لربّك مطلعا

فلما دَنا منها دَنَت وَتوسعت

فَكانَت من العرش المعظم أَوسعا

فألقى عليها نوره وَبهاءه

فأسفر عنها ضجره وَتطلعا

فَكانَت سماء تحت ليل نجومه

عَلى كنفيها تَستَجيب لمن دَعا

ينادي هَل من سائل فأجيبه

وَمن تائب أَعفو وأغفر ما سَعى

منازلهم خُيِّيت لَو عرف الوَرى

منازلهم لا اِستوضحوا ذلك الدعا

وَلبوا وَطافوا بالحَجيج وَقبلوا

هنالك ركناً بالصفات مقنعا

وَصلوا إِلى باب المقام وعرجوا

عَلى زَمزَم ثم اِقتَفوا سعي من سعى

وَلاحَت لهم أَسرار مكة واِرتَقوا

إِلى عرفات سجداً ثم ركعا

وأشعرهم من في المَشاعِر أَنَّهم

بشاطي مني يَبدو لهم ربّهم معا

وَتَرمي جمار البعد بالقرب وَالحصى

صَلاة تفيد الوصل من كان أَقطعا

وَيذبح شيطان النفوس وَيحلقوا

الرؤوس فيضحى القلب منهن أَقرعا

هنالك بيت اللَه وَالحجر وَالصفا

فزره تفز مرأى أَبان وأسمعا

سلالة بيت أَسجد اللَه خلقه

إِلَيهِ جَميعاً غير من ضلّ وادّعى