إِذا ما بكى الباكي لخوف عذابكم
بكيت لِشَوقي نحوكم وَلهيبي
كأَنَّ هبوب الريح كل عشية
وَضاحية بين الجهات هبوبي
لَك الأَمن من خوف العَذاب وَلا أَرى
لِخَوفي آماناً دون وصل حَبيبي
لكلِّ نَصيب وحده بنصيبه
وَلَيسَ نَصيب دونه كَنَصيبي
أَخي لا تلمني إِذ خلوت جهالة
فَلَيسَ قلوب في الهوى كقلوب
سقى اللَه أَكباداً بماء وداده
فَجادَت بدمع للفراق سَكوب
وَلَم يسق أخرى بالوداد فأنكرت
عليها وَعابتها بغير عيوب
فَلَو أَنَّها اِستَسقَت سقاها وَإِنَّما
غَريب الهَوى حظ لكل غَريب