تخطَّ إلى المحتوى

على وعد أقام رؤاه قبله

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

علَى وَعْدٍ أقَامَ رُؤاهُ قَبْلَهْ

وَوَلَّى بَعْدُ، حَيثُ أناخَ رَحْلَهْ

وَبينَهُما اتِّجاهَ البَينِ صَلَّى

فَصَارَ لَهُ الجِهاتُ السِّتُّ قِبْلَةْ

فَأينَ قضَى المَسِيرَ أتَمَّ فَرضًا

يُكَفِّرُ في خَطايَا الأَمسِ جَهْلَهْ

وَكانَ بِكلِّهِ مِنْ قَبلُ يَبنِي

ملامِحَهُ علَى أَنقَاضِ زَلَّةْ

يُمَرِّرُ رُوحَهُ ويعودُ مُلقًى

علَى جَسَدٍ يُسَرِّبُ مِنهُ شَكْلَهْ

وَيسأَلُ في تَفرُّقِهِ لمَاذا

تَوالَدَ كَثرَةً وانْسَلَّ قِلَّةْ ؟!

وكيفَ طَوتْهُ وُجهَتُهُ احْتِمَالًا

أطَاحَ بِوجهِهِ وَأقَامَ ظِلَّهْ ؟!

فَمُنذُ تَوسَّدَ الخَيبَاتِ أَلْوَى

يُلملِمُ في انْدِثَارِ خُطَاهُ عَقْلَهْ

بِلا دَمعٍ سَمَا في الحُزنِ حتَّى

تَجمَّدَ .. إنَّمَا في المِلحِ بَلَّهْ

فَدحرَجَهُ مِنَ الأَهدَابِ جَدْبًا

تَفتَّقَ في مَسَارِ الدَّمعِ مُقْلَةْ

بَكَى .. لَمَّا اسْتَوى في التِّيهِ عَينًا

تُسَاقِطُ مِنْ مَرايَاهَا أَجَلَّهْ

وقَدْ أَضحَى بمَا هُوَ فاضَ يُطوَى

علَى شَفَةِ الزَّمانِ حُروفَ عِلَّةْ

إلَى ضِدَّيهِ يَعبُرُهُ لِيبقَى

يُؤثِّثُ في مَدَارِ الوَصلِ عَزْلَهْ

وهَا هُوَ جاءَ مِنْ أقصَاهُ وَعْدًا

تَفلَّتَ مِنْ هَزائمِهِ المُذِلَّةْ

تَلقَّفَ صَوتَهُ مِنْ كُلِّ رَجْعٍ

فَحطَّ على سَجيَّتِهِ جِبِلَّةْ

وضَاجَعَ في الفَراغِ خُطَاهُ نَفْلًا

فأنجَبَ مِنْ بُطُونِ الفَقدِ كُلَّهْ

وضَمَّ حُروفَهُ حتَّى قَضَاهَا

"مواقِيتًا" تَطوفُ بهَا الأَهِلَّةْ

فيكفِي أنْ يَقولَ فتًى : عِصامٌ

لِيُكمِلَ في شِفاهِ الفَخرِ جُمْلَةْ

ويكفِي أنْ تَقولَ - عِصامُ - أنْثَى

لِتَطبَعِ فِي جَبِينِ الحُسْنِ قُبْلَةْ

فَلَولا أنَّهُ بَشَرٌ تَدَلَّى

لَحَلَّقَ فوقَ طِينتِهِ مُؤَلَّهْ !

فَإنْ هُوَ قَدْ قَضاهُ اللهُ خَلْقًا

فَلمْ يَرَ ناظِرٍ إلَّاهُ مِثْلَهْ

متَى انْعكَسَتْ مَفَاتِنُهُ عَليهِ

تَكسَّرَتِ المَرَايَا هَيْبَةً لَهْ!