أغالطُ فيكِ نفسي والغرامْ
فما كانَ الهيامُ هو المرامْ
لهيبي يا ندِيَّةُ فيكِ صالٍ
فمِنْ قلبي لعينيكِ السلامْ
نسيمٌ قد أطلَّ بلا معادٍ
فإنْ نادَى أجيءُ لهُ أوامْ
بحبّكِ ما عرفتُ النومَ يومًا
فلا صحوًا أراكِ ولا منامْ
رسالاتي عذابٌ ليس يكفي
لهيبي واللقاءُ هُو المُدامْ
فزيديني لهيبًا للقاءِ
وزيديني حنينًا لليمامْ
بهاكِ مُحوَّجٌ بالطيبِ حُسْنًا
وهذا الوجه فنجانُ الغرامْ
يطولُ الليلُ دونكِ لوعةً يا
ندِيَّةُ فالصبابةُ في الكلامْ
عشقتُكِ كيف إني لستُ أدري
فإنْ أسألْ يزيدُ بيَ الهيامْ
تحيّاتي إليكِ تُزَفُّ زفًّا
ومنّي يا ندَى كل السلامْ
ففي أعرافِ أشواقي غريقٌ
أكابدُ ما ألاقي من حِمامْ
فلا في جنّةٍ أهْنَا قليلًا
ولا نارٌ أذوقُ بها ضِرامْ
ولا غير السكوتِ هُنا رفيقٌ
ولا بدرٌ سِواكِ هُو التمامْ
أميلُ لها من الأشواقِ خوفًا
وها أنا قد غدوتُ المُستهامْ
مصيري أنْ أخافَ الحُبّ قهرًا
وأخشَى بيْننا هذا الوِئامْ
بروحي قد سكنتِ وقد تلِفْتُ
فمِنْ نفْسي على وجدي أُلامْ
فأدمَنَ ذكْرَها قلبي عليلًا
وأدمَنَ ذكرُها فيَّ المُقامْ
أسبّحُ بالندى ليلًا وصُبحًا
وأعبُدُهُ وإيماني حرامْ
وأحشائي بها شتّى النُّحول
وأشواقي لها أوْجُ السقامْ
أميلُ فقد عشقتُ ولستُ أدري
أهذا يا ندى سُكْرُ الغرامْ؟
أمِ الكلِماتُ تسْكَرُ مِنْ نَداكِ
وأشواقي بذكْرِكِ في انْسجامْ؟