تخطَّ إلى المحتوى

غدا على سفح الهوى موعدي

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

غدًا على سفح الهوى مَوعدي

ومهرجان الحبّ في مَشهدي

على السفوح الخُضر لي مَعبدٌ

ضَمّ أساطيرَ الهوى الأرغد

عند انتهاء الدّرب يعلو ذرًا

تُغازل السُّحْبُ صِباه النّدي

ومَعبدي العذريّ ما لامستْ

سوى عذارى الطّهر فيهِ يدي

ذبَحتُ أشواقي على بابهِ

أيّتها السُّحْب عليَّ اشهدي

فرشتُ بالأهداب أعتابَهُ

صَدري وِسادٌ للهوى فارقُدِي

وقلبيَ الهيمانُ قيثارةٌ

فلاعبي أوتارَهُ يُنشِد

سهرتُ ليلي أستجير السَّنا

أنظر من شوقٍ إلى الفَرقَد

وخمرُ كأسي من سُلاف الجَوى

أرشُفُها كالنّار من مَوقِد

ومرَّت السّاعاتُ عن وعدِنا

طال انتظاري في الدّجى فاصعدي

يا سحرَ عَينيها وأَهدابِها

سرُّ الردى في سِحرِك الأسود

أديمُها فَضَّ بياضَ النّدى

ونام في مِحرابها المُسْهَد

صاغ إلهُ الحسْن أوصالَها

وولَّدَتْها الشّمسُ في مولدي

رقيقةٌ كالظلّ، إشراقةٌ

ذرْذرَتِ الظنَّ على عُوَّدي

نورُ الدُّنى أنتِ وسِحرُ الصِّبا

يا غفوَةَ الأرواح لي في غد

ما أقصرَ العُمرَ وأحلى الهوى

وأنتِ تَهْفِين إلى معبَدي

غرِقتُ في حُلْمٍ بديع الرؤى

أَرسمُ عِينيكِ فلا أَهتدي

لمَّا سرَى النّورُ وذاب الدجى

ساءلتُ آسَ السَّفْحِ عن أغيدي

لاحت بثوب اللّيل هيمانةً

وثغرُها من قُبُلاتٍ نَدي

مُسرعةً تسحب أذيالَها

يحرُسها أَملدُ عن أملد

إكليلُها من غار سَفح الهوى

مُركَّزٌ بالمسْدَل الأَجعَد

متى يَرى النورَ فُؤادٌ هنا

وتنتشي الآفاقُ من مَوْعِدي؟