تخطَّ إلى المحتوى

لغتي سفرجلة تفوح بأبجديات الغرام

غير معروف

٤٢ بيت

المتفرقات

لُغتي سفرجلةٌ تفوحُ بِأبجديَّاتِ الغَرَامْ

وأنا وأنتِ غوايتانِ سَخِيَّتانِ

فما اكتفَى الشوقُ الحلالُ من الهوى

إلاَّ هفَا الشوقُ الحَرَامْ

هل يعرفُ الشوقُ: الحلالَ من الحَرَامْ ؟

هِيَ تلكَ رغبتُنا تُنادينا

فَقُومي نعقد الجَسَدَيْنِ

دائرةً من الصَبَوَاتِ مُغلقةً على زَوْجَيْ حَمَامْ

مِن ها هنا ابتدأَ ( المَقاَمْ )

مِن همسةٍ سَحَبَتْ على الزندينِ طلسمَها

وسَيَّجَتِ الصبابةَ بالعِناقْ

فالعشقُ أوَّلُهُ اشتياقْ

والعشقُ آخِرُهُ احتراقْ

ماذا إِذًا .. بين البدايةِ والختامْ ؟

تُهْنَا بوادي اللَّيل ما بين البدايةِ والخِتامْ

كُنَّا نُفَتِّشُ عن طريقٍ نحو جوهرِنا

وكانَ الحُبُّ مثل عمودِ صُبْحٍ في جوانحِنا، اسْتَقَامْ

ونَضَوْتِ عنكِ جريرةَ الفُستانِ

في وَهَجِ التجلِّي ..

آهِ ما أحلاكِ يا لَهَباً تجسَّدَ في قَوَامْ !!!

مِن أينَ سالَ وميضُكِ القِدِّيسُ في صدري

لِيمسحَ عن ترائبيَ، الأَثَامْ ؟!

مازالَ يصقلُني شعاعُ الدهشةِ اللُجِّيُّ

حتَّى صاغني نجماً من الإغواءِ

يسبحُ في الهُلاَمْ

وهُنا وقفتُ

كعَابِدِ اللهبِ القديمِ وقد تَجَرَّدَ للضِّرَامْ !

كانَ الكلامُ مدارجَ الروحَيْنِ

في الأفقِ التي تُفضي لِفردوسِ الهُياَمْ

كمْ وردةٍ سَقَطَتْ على خدّ الوسادةِ

حينما انتفضَ الكَلاَمْ !

ثُمَّ انطلقْنَا عبر وادي اللّيلِ

يرفعُنَا و يخفضُنا، الظَلاَمْ

وخريطةُ الجَسَدَيْنِ تخرج من تضاريس الرتابةِ

كلَّما انقلبَ الرُّخَامُ على الرُّخَامْ

حتَّى إذا الناقوسُ رَنَّ..

هناكَ في أعضائِنا المُتَبَتِّلاَتِ..

وَلَبَّتِ النبضاتُ داعيَها

وحَرَّرَتِ الرحيقَ من العِظَامْ

آنَسْتُ ليلَ تهجُّدي ينسلُّ من نجواهُ

في تَعَبٍ ربيعيٍّ

ويدخلُ في تجاويفِ المَنَامْ