يا نَدِيمي قدْ دنا وقتُ الصَّباحْ
فاسْقِني السَّلْسالَ رَاحاً بعدَ رَاحْ
قَدْ أَتى وقْتُ
الصَّفا والطَّرَبِ
وتَجَلّى الأُنسُ لِي مِنْ كَثَبِ
عَاطِنِي قَهْوةَ
أَهْلِ الأَدَبَ
فَلَها العِزُّ يقُولُ لا بَرَاحْ
وهَزَارُ السَّعْدِ فَوْقَ الدَّوْحِ صَاحْ
سَلْسَبيلٌ دَأْبُها
تُحيِي النُّفُوسْ
لمْ تَدَعْ في حَانِها يَوْماً عَبُوسْ
إن تَجَلَّتْ أَخْجَلَتْ
ضَوْءَ الشُّموسْ
فَدَمُ الهَمِّ لَها قَدْ يُسْتَبَاحْ
وبِذَا الرَّاوُوقُ في المَجْلسِ باحْ
كَمْ نفَتْ عن
مُحْتَسِيهَا وصَبا
وَلَها حَثَّ
المَطايا وَصَبا
وإِذا ما هَبَّ في الرَّوْضِ صَبَا
مالَ غُصْنُ البَانِ فِي تِلْكَ البِطَاحْ
وبَدَا مُبْتَسِماً ثَغْرُ الأَقَاحْ
من بُكاءِ السُّحْبِ
يضحكُ الرُّبا
وَذَكَا نَفْحُ
الزُّهُورِ وَرَبَا
فِلهذا العَيْش
قَدْ حَلَّ الرُّبا
إذْ تَجَلَّتْ عَلَناً خَودٌ رَداحْ
قَدُّهَا يَهْزَأُ في سُمْرِ الرِّماحْ
تجذِبَ النَّاسِكَ
للوَجْد لَهَا
مَا رَآها عَابدٌ إِلا لَهَا
وانْثَنَى نَحْوَ
التَّصابِي وَلَهَا
إنْ رنَتْ يوْماً فَمَا بِيضُ الصِّفاحْ
تُخْرِسُ الأَلْسُنَ أنْ تَحْكِي الفِصاحْ
ألِفَ الصَّبُّ
بِعَينيهَا الغَزَلْ
بِمَعَانٍ ألبَسَتْ
قيسَ الخَجَلْ
وبِهَا ظَلَّ ابنُ
هاني في وَجَلْ
حَيْثُما قدْ أخْرَجَتْ دُرّاً صِحَاحْ
للتَّهاني فِي سَنا العِيدِ افتتاحْ
لِفتَي المَجْدِ
الهُمَامِ الألْمَعِي
طّيّب الأصْل
الذّكيّ اللّوْذَعِي
لَفْظُهُ نُزِّهُ
عَنْ حَصْرٍ وعِي
مَنْ إليْهِ المَجْدُ يُبدي الارْتياحْ
ولهُ قَدْ طَابَ حُسْنُ الإمْتِداحْ
مِنْ سَنا رُشدي بَدا نهجُ الرَّشادْ
وبناءَ الحَمْدِ
للمُدَّاحِ شادْ
شَمْعَةٌ مِنْ نُورِها
البَدرُ استَفَادْ
ولَنا عِيدُ التَّهَاني قَدْ أَبَاحْ
شُكْرَ أُنْسٍ في اغْتِبَاقٍ واصْطِباحْ
أوْضَحَ الرُّشْدَ
لِمِنْ رَامَ الرَّشَدْ
حينما أُيِّد
بالقَوْلِ الأَسَدْ
إن هذا الشبل
من ذاك الأسد
عَنْ أبيهِ قدْ رَوَى نَهْجَ السَّمَاحْ
وسَمَا في أوْجِ أَفْلاكِ الصَّلاحْ
فَلْنُهَنِّ العيدَ في وُجُودِهِ
حَيْثُ أضْحَى
رافِلاً في جُودِهِ
وِلْنَقُلْ لا زَالَ في سُعُودِهِ
كُلَّ يومِ في سُرورٍ وانْشِراحْ
ما انْثَنَى غُصْنٌ وعَرْفُ النَّدِّ فَاحْ