لم أعدْ أسمعُ غيرَ الصخَبِ
في حنايا ليلِكِ المُضْطربِ
لم أعدْ ألمحُ إلا شبحَ ال
وَهْنِ والحقدِ وراءَ الحُجُب
فيكِ يا أرضَ البطولاتِ ويا
معقلَ الشُّمِّ الأُباةِ العرب
المروءاتُ أشاحَتْ واختفَتْ
خجْلةً بين بطونِ الكتب
والفتوحاتُ وراياتُ الوغَى
غُيِّبَتْ تحت ثرى قبرِ النبي
وبدا أمْسُكِ في مغْرِبه
حاذرًا من يومِكِ المغترِب!
يا بلادي! والرزايا جمَّةٌ
ورذاذُ الوَحْلِ فوق الرُّكَب
لمن السيفُ الذي أعدَدتِه
لامعًا يُزْهى بحدٍّ ذَرِب؟
أتراه حِلْيَةً برّاقةً
تتباهَيْن بها في العُلَب
لمن السيف وما جرَّدْتِه
للقاء الواغِلِ المغتصب؟
هل يفكُّ القدسَ من أغلالها
حجرٌ يُلقي به كفُّ الصبي
ورُغاءٌ كُلّما الخطْبُ دهى
يتَنزَّى من سَخينِ الخُطَب