زارني حبي وطابت أوقاتي
وسمع لي الحبيب
وعفا عن جميع زلاتي
على غيظ الرقيب
زارني منيتي وزال الباس
وسمع بالوصال
وحضر حضرتي ودار الكاس
وبلغت الآمال
وشربنا وطابت الأنفاس
من مدام حلال
إملا كاسي ففيه مزاتي
نشربوا يا لبيب
وحبيبي أنسي ومشكاتي
معي حاضر قريب
أي مدامه وأي خمره وأي خمار
وأي طرب وأي غنا
في رياض تفتحت أزهار
وأنارت لنا
والطيور في منابر الأشجار
تختطب بيننا
وزجاجاتي ملا وطاساتي
دون عنب دون زبيب
يا ندامى افهموا إشاراتي
إن وقتي عجيب
رق ذا الخمر راق ذا المشروب
في محل سعيد
دعني نشرب ونعشق المحبوب
كل يوم جديد
السفيه الذي يقول لي توب
إنما أنا رشيد
ونقول للعذول إذ يأتي
إن وقتي عجيب
علمي في ما مضى وما يأتي
ممرض هو الطبيب
أنا في ذا الهوى إمام عصري
ومحب المجون
وفي عشق الملاح فنيت عمري
وفنيت الفنون
في دجى الليل زارني يدري
لا تراه العيون
وأضا منزلي وساحاتي
كاد عقلي يغيب
في سكوني سكن وحركاتي
حاضر لا يغيب
أنا في مذهبي نهب نفسي
للذي همت فيه
وحضر حضرتي حضر أنسي
وأضا الوقت بيه
وتقل لو يا بدري يا شمسي
عندما نلتقيه
زارني حبي وطابت أوقاتي
وسمح لي الحبيب
مذ عفا عن جميع زلاتي
على غيظ الرقيب