الخِلافاتُ الكبيرةُ في
حِزبِنا زادت، ولم تَقِفِ
لم يعد شيءٌ يُوحّدُنا
غيرُ هذا اليأسِ والشّظَفِ
شَعبُنا طاوٍ، ومَوطِنُنا
بين مَفقودٍ ومُختَطَفِ!
والمعاناةُ التي انصَرَمت
أصبحَت نوعًا من التَّرَفِ
أنكَرَ الثوّارُ ثورَتَهُم
بعد أعوامٍ من الشَّغَفِ
وانزَوَت صنعاءُ حاضنةً
كُلَّ سِمسارٍ ومُنحَرِفِ
صار كُلُّ الناسِ في طَرَفٍ
وهي والحِيتانُ في طرفِ
باعت الأهدافُ ساحَتَها
واشترَت حَيدًا بلا هدفِ
واحتَسَت كأسًا مُعتّقةً
مِن دَمِ النعمانِ والعُلُفي
يا زعيمَ الحزب كن حذرًا
إنها ليست من الصُّدفِ
إنها تبدو مؤامرةً
لِاغتيالِ الرأسِ بالكَتِفِ
مَوكب التحرير صادَرَهُ
سارقُ التلفازِ والصُّحُفِ
قُد إلى العَليا مسِيرَتنا
لا تَهَب شيئًا ولا تَخَفِ
إننا اخترناكَ فامضِ بنا
ثابتًا في كُلِّ مُنعَطَفِ
إنّ هذا الشعبَ تَنقُصُهُ
بَطشَةُ الجَبّار ذِي الأنَفِ
إن تكن ما زلت قائدَنا
فادعُنا لِلموتِ والنَّكَفِ
قُد كبيرَ البَطنِ مِن فَمِهِ
واضرِبِ الحوثيَّ بالسَّلَفِي
ما على المُضطَرّ مِن حَرَجٍ
أو على الباغِينَ مِن أسَفِ
إنما الصعلوكُ مَن يَدُهُ
مَضربٌ للبَطشِ والصَّلَفِ
يا زعيم الحزب مَركِبُنا
مِن زمانِ التُّركِ في تَلَفِ
فاجعَلِ المِجدافَ أَضلُعَنا
واحبِسِ الأمواجَ في حَنَفِي
واحتَجِب عنّا بلا خَجَلٍ
فالتغابي سَيِّدُ الحِرَفِ
ثُم عُد لكنْ بعاصِفةٍ
تَطبخُ الحِيتانَ لِلوَزِفِ