تُومْ وجيري.. تُومْ وجيري
هل لِشَعبي مِن مُجيرِ؟!
عُمرُ هذي الحَربِ يَبدو
لَيس بالعُمرِ القصيرِ
إِنها تَزدادُ رَكضًا
في الطريقِ المُستديرِ
كُلَّما قُلنا انتَهَينا
أَعْلَنَا بَدءَ النَّفيرِ!
تُومْ وجيري في صِراعٍ
صاخِبٍ عَبْرَ الأَثِيرِ
والرَّدَى يَقتاتُ شَعبًا
بَينَ تَنُّورٍ وكِيرِ
والحِمارُ اليَومَ مَن لَم
يَنخَرِطْ بين الحَمِيرِ
والشِّعاراتُ انفِعالٌ
شَذَّ عَن نارِ السَّعيرِ
ما نِبَالِي.. ما نِبَالِي
فَوقَنَا بِيضِي وطِيرِي
مَوتُنا حُلمٌ لَدَينا
إِن نَجَا رَأسُ الكَبيرِ
إِننا لِلفَردِ نَحيا
ليسَ لِلجَمعِ الغَفِيرِ
هكذا جِئنا حُفاةً
زِيُّنا شالٌ ومِيرِي
فاقلِبُوا الدُّنيا عَلَينا
لَم يَمُت غَيرُ الكَثيرِ
كُلَّما زِدْتُمْ ثَأَرْنا
مِن زَبيدٍ أو خَدِيرِ
قَتلُنا لِلشَّعبِ يَعنِي
قَتلَ أُوباما وكِيرِي
تُومْ وجيري في سِباقٍ
زادَ عَن أَلْفِ الشَّمِيري
ليس مِن هذا وهذا
غَيرُ إِفقارِ الفَقِيرِ
غَيرُ تَفريخِ التَّعَادِي
غَيرُ تَحقيقِ المَصيرِ
أَيُّها المَوتُ المُغطِّي
حَبلَهُ تَحتَ الحَصِيرِ
هَل تُرى حَلَّت علينا
لَعنَةُ الحَبلِ الشَّهيرِ؟!
ما لَنا نَهْوِي وما مِن
عاقِلٍ أو مُستَنِيرِ!
ما لَنا نَعدُو ونَعدُو
دُونَ تَقدِيرِ المَسِيرِ!
حِكمَةُ التقدِيرِ صارت
تَقتَضِي حَزمَ المُشِيرِ
والمُشيرُ الآنَ يَبدُو
ناطِقًا باسمِ العَسِيرِي
والبلادُ الجُرحُ أَضحَى
وَضعُها فَوقَ الخَطِيرِ
حِكمَةُ البارُودِ فيها
مِثلُ تَكحِيلِ الضَّريرِ
كيفَ لا أَخشَى عليها
وهيَ فِي مَوتٍ سَريرِي!
كَيفَ لا أَبكِي وقلبي
ذابَ مِن حَرِّ الزَّفِيرِ!
سَكْرَتِي لَيسَت بخَمرٍ
بَل بجُوعٍ لِلخَمِيرِ
ما على هذا استَفَقنا
بُغيَةَ الشَّوطِ الأَخِيرِ
لن يَعُودَ الحَقُّ حَقًّا
بَعدَ تَعيينِ الوَزيرِ
أَو بتَقديمِ التَّهانِي
أو بتَصويرِ الأَسِيرِ
أَو بتَدمِيرِ البُنَى أَو
قَصفِ بَيتٍ لِلسَّفيرِ!
لَن يَعُودَ الحَقُّ إِلَّا
كاسِرًا زِيرًا بزِيرِ
تُومْ وجيري.. تُومْ وجيري
فِتنةُ المَوتِ الأَجيرِ
لا أَرَى لِلشعبِ دَربًا
مِنهما غَيرَ الشَّفِيرِ
هكذا شاءَا وشاءَت
لَعنَةُ الثأرِ الحَقِيرِ
مُوجَزُ الأَنباءِ: ما مِن
وَجبَةٍ بَعدَ العَصِيرِ
الضَّمِيرُ الحَيُّ وَلَّى
تارِكًا جَهلَ الخَبيرِ
هل بَكَى الإِنسانُ شَيئًا
غائِبًا مِثلَ الضَّمِيرِ