تخطَّ إلى المحتوى

هام بالأوهام قلبي فأضله

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

هام بالأوهام قلبي فأضلّهْ

حُلمٌ داعبه في ليل غَفْلَهْ

فصحا من نشوة الحُلم على

صورة الواقع فاستنكر جهلَه

ومضى يرنو إلى أحلامه

تتلاشى وهنا أدركَ عقلَه

وغدا يجرعُ أكوابَ الأسى

عبرَ ديجور لياليهِ المملَّه

وهنا طلّق أحلامَ الكرى

وغدا يعملُ في صمتٍ رهيبْ

يا له من ثائرٍ تَحسبُه

صامتًا لكنّه صمتُ الوثوب

حسْبُه الماضي وهل يدفعُه

غيرُ ماضيه لتكفير الذنوب؟

إنه الوهمُ ونفسٌ آمنتْ

إنّه العيبُ وللنفس عيوب

ومضى يسخرُ من آمالهِ

وهي تحيا في نطاق الحُلمِ

إنّه الواقعُ قد أيقظهُ

فصحا مستنكرًا للظّلم

فإذا الأشلاءُ من أمّتهِ

تتهاوى تحت ضغط الأمم

وإذا الموطنُ يبدو نائيًا

كيفَ يحيا هكذا في الخِيَم؟!!

وهنا بات حليفَ النائباتِ

باسماً للخطب في شِدَّتِه

ساخرًا من نفسه إذ حسبتْ

أَنَّ نيلَ المجدِ في قدرته

معلنًا في النَّاس مَنْ رام العلا

فليعدَّ الصّبرَ من عُدّته

إنَّما المجدُ سبيلٌ شائكٌ

فاركبِ الهولَ إلى سُدَّته

لا تلمْهُ إنّما الكونُ قَسا

عندما جرّده ما قَدّسا

ورماه هكذا في نحرهِ

بسهامٍ روّعتْه بالأسى

فإذا ثار غدًا بركانُه

فلأنَّ الليلَ ليلٌ عسعسا

دعْه يتلُ آيةَ الصبحِ عسى

ظلماتُ الليل أَنْ تُمحَى عسى