تخطَّ إلى المحتوى

ألم يصارعني فيتبعه ألم

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

ألمٌ يصارعُني فيتبعه ألَمْ

فيُزيل إشراقي ويأتي بالظُّلَمْ

فتشابكت آهاتُ نفسي بعدما

دَبَّ الظلام بروضها ثم احتدم

ناديت أنوار الصباح فلم تجبْ

فكأنما قَد صَابها عنّي صمم

وسمعت صوتًا خافتًا فتفاءلت

نفسي فقلت أيا تُرى هل من نَعم؟

رَدّ الصدى صوتي فكم من حسرةٍ

هدمتْ فؤادي بعده كم ثم كم

وأقول لليل الذي قد طال بي

هل تنتهي؟ فيجيبني ويقول نم

هيهات يأتي النوم لو ناديته

فعسى يزيل الهمّ عنّي والألم

وعسى يزور القلب طيف حبيبتي

فيبيت مرتاحًا وإن كانت وهَم

أين الصباحُ؟ أمَََا له من حسرةٍ

أم قد نوى عنّي رحيلاً أو عَزَم؟

عَجَبي على ليلٍ يثير عواصفًا

فيها الهموم تقودني نحو العدم

عجبي أما يكفي فصرت كحبّةٍ

زُرعت بلا مَاءٍ أما يكفي سقم

لكنني مهما وجْدتُ بحبّها

ألمًا فما ينتابني فيها ندم

هل يستوي من رام أن يمشي على

أرضٍ ومن قد رام نَيْلاً للقمم؟

هذي الرزايا لا تزعزعني إذا

قلبُ الحبيبة من كواها قد سَلِم

قلبي وقلب حبيبتي صارا معًا

كالقوس لا يُرمَى به من دون سهْم