تخطَّ إلى المحتوى

هاجت بي الذكرى وهاج دفينها

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

هاجت بي الذكرى وهاج دفينُها

من هجر من أحيا لوصل عيونها

رعشتْ لها الأضلاع رعشة عاشقٍ

وتحدَّرت آهٌ يذيبُ سعيرها

فتلفّتت عيني تُراقب بسمةً

فإذا الحياة تصبُّ فيَّ لهيبها

وإذا الليالي المقمرات بحلكةٍ

وإذا النجوم تواعدت لرحيلها

يا ليلُ يا لغةَ الحبيب ورشفَه

أنا ظامئٌ يكويه بُعد رطيبها

فمتى الوصالُ وطال سهدُ جفوننا

يا ليلُ إني تائهٌ بجفونها

وخدودِها، في قبلةٍ جادت بها

يا هجْرها لا ما الحياة بدونها

فهي الربيع وما تورَّدَ زهرهُ

وهي الوفاء يصبّ فيَّ خريرها

وهي البدور العاشقاتُ لوصلنا

وهي الزهور الزاهيات عبيرُها

هي نجوة الولهان إن ظلّ الهوى

بل نشوة العشّاق قرب خطيبها

رحماك يا ليلَ الأحبَّة إنني

شاكٍ جوًى هامت لوصل حبيبها

رحماك يا زهوَ الربيع وزهرَهُ

إني حملت بمقلتيّ نعيمها

رحماك يا ربَّ السماء وعاطفٌ

إن العيون تلهّفت لبديرها

لا تحرمِ المشتاق آمال الهوى

ما دامتِ الأحباب يَنحْلُ ليلها