يَا حَارِ مَهْلاً، فإِنَّ القَولَ مَجْبَنَةٌ
بِغَيْرِ فِعْلٍ، وَخَيْرُ النُّصْحِ ما سُمِعَا
فَقُلْ جَمِيلاً، فَإنَّ الحَقَّ مَغْضَبَةٌ
وَارْبَعْ، هُدِيْتَ، ولا تَرْمُوا لَنَا نَصَعَا
فالحَرْبُ تَعْرِفُنَا يَوْماً إذا لَقِحَتْ
أَنَّا سَنُنْتِجُ مِنْهَا بِكْرَهَا رَبَعَا
لا تُنْكِرُوا فَضْلَ عَمْرٍو لَيْسَ مِثْلُكُمُ
يَنْسَى سَوَابِقَ أَمْسَى نُورُهَا سَطَعَا
لَا تَقطعُوا بالمُدَى مِنْكُمْ أَوَاصِرَنَا
فَيُصْبِحَ العِزُّ مِنْكُمْ أَجْلَفاً خَضِعَا
إنَّ الأَسِيْرَ أَسِيرُ القَوْمِ، فَاعْتَرِفُوا
ما خَافَ يَوماً لَنَا جَارٌ ولا شَسِعَا
نَحْنُ الفَوَارسُ يَومَ الرَّوْعِ ضاحِيةً
لا يُتَّقَى حَتْفُهَا يَوماً إِذَا طَلَعَا
ما القَومُ إلَّا بِطَانٌ مِنْ دِمَائكُمُ
ونَحْنُ نَلْقَى إلى مَا سَيْرُكُمْ سَرَعَا