تخطَّ إلى المحتوى

لمن طلل دارس باللوى

المتقارب

٣٢ بيت

النسيب

لمن طلل دارس باللوى

كحاشية البر أو كالردا

رماد ونؤي ككحل العروس

ورسم كجسم براه الهوى

غدا موسماً لوفود البلى

وراح مراحاً لسرب المها

عجبت لطيف خيالٍ سرى

من السدر أنى إليّ اهتدى

وكيف تجاوز جوز الحجاز

وجوز الخميس وسدر المنى

ولم يثنه حر نار الضلوع

وبحر الدموع وريح النوى

وقولي وصيفي بالمنصفين

وقد نقش الصبح ثوب الدجى

أسرب العذارى بسقط اللوى

مشى الخيزلى أم نجوم السما

برزن لنا عاطرات الجيوب

ينازعن في الحسن شمس الضحى

خماص البطون مراض الجفون

أقمن الشعور مقام الردا

لدان القدود حسان الخدود

صغار النهود طوال الطلى

عذاب الثغور لطاف الخصور

خفاف الصدور ثقال الخطى

مشين الهوينا ووادي الخزامى

يود من البشر أن لو مشى

فما زلن يرفلن حتى إذا

عقدن لواء الهوى باللوى

وقد أغتدي في سبيل العلا

بذي ميعةٍ من نتاج الصبا

يهيم بذي همة نازحٍ

براه السرى مثل بري الظبا

كأن فؤادي بوادي الغضا

وقلب الدليل جناح القطا

كأن عقائل برق الدجى

خلال الحبي بريق الظبا

ويهدأ طوراً كغمز العيون

فليتاع من لوعتي ما هدا

إذا قلقل الرعد من فوقه

تقلقل قلبي له والحشا

كأن السحائب في سيرها

بنود المظفر يوم الوغى

نجيب تجيب إذا استصرخت

وفارسها البطل المنتقى

فتىً يقرع النبع بالنبع لا

جبان الجنان ولا مزدهى

لو الفلك انخر من فوقه

عليه بأقطاره ما شكا

حمول لأعباء هذا الزمان

ولا يرهب الموت عند اللقا

إذا سار يحيى إلى غارة

فويل لأعدائه أينما

بجيشين: جيشٍ يهد الربى

وجيش يظلله في الهوا

مطاعمها من شغاف القلوب

ومشربها من نجيع الدما

إليك ابن منذرٍ المنتقى

قرعت يد الخطب قرع العصا

فقال مناديك لي مرحباً

وقالت أياديك لي حبذا

دعوت فأسمعت بالمرهفات

صم الأعادي وصم الصفا

وشمت سيوفك في جلقٍ

فشامت خراسان منها الحيا