تخطَّ إلى المحتوى

سحرت قلبي وما في السحر من عذر

المنسرح

٢٤ بيت

المتفرقات

سحرت قلبي وما في السحر من عذرِ

وساقني الحسن حتى آخر العمرِ

تجلو الدجى بضياء الوجه مبتسما

كأن شمس الضحى قامت على القمرِ

إذا تبسم ثغرها ضل مبتسم

حتى الزمان قال اليوم قد ظفرِ

في جيدها البدر لكن لا أفارقه

وفي جبينها صبح بلا كدرِ

تمشي فتوقظ في الأحجار أغنية

ويستفيق الهوى في ساحة الحجرِ

في طرفها نصل سيف غير منتصل

يقتل القوم قتلا غير مقتدرِ

إن أقبلت حسبت الريح تتبعها

تسعى لتشرب من أنفاسها العطرِ

وان تولت تركت في الدرب قافية

تروى وتكتب في أسماع كل بشرِ

يا من إذا نظرت عيني إلى حسن

نسيت نفسي ونسيت الاسم والذكرِ

ما بين خصر وخصرها معادلة

لو حلها العقل مات العقل من فكرِ

هي الفتونة في أثواب ناعمة

وهي الرزانة في أطرافها الدررِ

إذا تثنت غدا الأغصان خاشعة

كأنها تعلمت المشي من الوترِ

في صوتها نغم لو مس سامعه

لذاب شوقا وصار الشعر في خطرِ

يا فتنة الكون إني فيك مغترب

بين الضلوع وبين العين والسهرِ

إن مر طيفك في نومي صحوت له

كأن نومي حرام فيك من سهرِ

ما زلت اسأل عن سر الجمال بها

هل صيغ من ذهب أم صيغ من شررِ

إن قلت إني هويت الحسن قلت لها

الحسن أنت وما في الأرض من صورِ

في مشيها قصة لو قيل بعضها

لصارت الريح ترويها على الشجرِ

هي التي إن مشت قالت مفاتنها

هذا زماني فلا سلطان للبشرِ

ما بين رمش ورمشها رسالة عشق

تكتب في القلب لا في لوح أو حجرِ

لو أن قيسا رآها قال معتذرا

ما عدت اعرف مجنون الهوى الذكرِ

في ضحكتها حياة كنت اطلبها

فصرت أحيي بها من بعد ما اندثرِ

يا معشوقتي إن قلبي فيك منزله

ما عاد يعرف بابا غير ما ظهرِ

سحرت قلبي وما في السحر من شرف

إلا إذا كان من عينيك يا قمري